سورة الأحزاب
vol. 1 · p. 359
فيه قرآنا، فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي} الآية.
(1) - أخبرنا أحمد بن الحسن الحيري قال: أخبرنا حاجب بن أحمد قال: أخبرنا عبد الرحيم بن منيب قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حميد عن أنس قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قلت: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب. فأنزل الله تعالى آية الحجاب. رواه البخاري عن مسدد، عن يحيى بن أبي زائدة، عن حميد.
(2) - أخبرني أبو حكيم الجرجاني فيما أجازني لفظا قال: أخبرنا أبو الفرج القاضي قال: أخبرنا محمد بن جرير قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: أخبرنا هشيم، عن ليث، عن مجاهد: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يطعم ومعه بعض أصحابه، فأصابت يد رجل منهم يد عائشة وكانت معهم، فكره النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك، فنزلت آية الحجاب.
(3) - قوله تعالى: {ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا} {53} قال ابن
vol. 1 · p. 360
عباس في رواية عطاء: قال رجل من سادة قريش: لو توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتزوجت عائشة، فأنزل الله تعالى ما أنزل. قوله تعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} أخبرنا أبو سعيد عن ابن أبي عمرو النيسابوري قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المخلدي قال: أخبرنا المؤمل بن الحسن بن عيسى قال: أخبرنا محمد بن يحيى قال: أخبرنا أبو حذيفة قال: أخبرنا سفيان، عن الزبير بن عدي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال: قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - قد عرفنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ فنزلت: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما}
أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان العدل قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصولي قال: أخبرنا الرياشي، عن الأصمعي قال: سمعت المهدي على منبر البصرة يقول: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكته، فقال: {إن الله
وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} آثره - صلى الله عليه وسلم - بها من بين سائر الرسل، واختصكم بها من بين الأنام، فقابلوا نعمة الله بالشكر.
سمعت الأستاذ أبا عثمان الحافظ يقول: سمعت الإمام سهل بن محمد بن سليمان يقول: هذا التشريف الذي شرف الله تعالى به نبينا - صلى الله عليه وسلم - بقوله: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} أبلغ وأتم من تشريف آدم بأمر الملائكة بالسجود له؛ لأنه لا يجوز أن يكون الله مع الملائكة في ذلك التشريف، وقد أخبر الله تعالى عن نفسه بالصلاة على النبي، ثم عن الملائكة