Skip to content

Books to be read, not browsed

الفرح بتوبة العبد — الأمثال من الكتاب والسنة

From ⁧الأمثال من الكتاب والسنة⁩ by ⁧أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي⁩ — leaf 192 of 317.

الفرح بتوبة العبد

vol. 1 · p. 202

ثم قال الله تعالى ومن عاد فينتقم الله منه أي يعاقبه

وحذرك الكفر فإنه ينتقم منك إذا اتبعت الخواطر ففكرت

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تفكروا في خلقه ولا تفكروا فيه )

وكما لا تقطع أشجار الحرم فتذهب نزهته وخضرته لا تسقط حرمة أشجاره أيضا لأنها في المأمن

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ما ( صيد من مصيد ولا قطعت شجرة إلا لغفلة عن التسبيح )

وروي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه أتى بغراب وافر الجناحين فمسحه بيده وقال الحمد لله رب العالمين سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( ما صيد من مصيد ولا قطعت شجرة إلا لغفلة عن الصلاة والتسبيح )

فإذا كانت الأشجار إنما يسلط الآدمي عليها في وقت غفلتها

vol. 1 · p. 203

عن التسبيح لأنها على قطعها صارت معاقبة بترك التسبيح وجعلت شجرة للآدميين فيكون تسبيحها مكان تسبيح الممتنعين عن التسبيح بشركهم وكفرهم لتتماسك الأرض بتسبيح المسبحين الموحدين ومن لحق تسبيحهم من الجبال والأشجار والخلق والخليقة فإنما يسلط على قطعها بتركها التسبيح وغفلتها فإذا كانت الشجرة في الحرم فهي في المأمن مأمن بيت الله تعالى

وقال الله تعالى وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا

وإن غفلت عن التسبيح لم تصل إليها عقوبة القطع فمنع الخلق عن قطعها فإن قطعها قاطع فتلك جناية فإن غرم في الدنيا كان قد افتدى نفسه بتلك الغرامة والصدقة على المساكين بقيمتها وأدى إلى الحرم حقه وخرج من جنايته على شجر الحرم وإن لم يغرم في الدنيا موحد كان أو مشرك فلا فوت على الله من أخذ حقه لحقه وحق حرمه فإذا كان هذا شأن أشجار الحرم فما ظنك بمن قطع أشجار حرم القلب التي في الصدر

قال تدبير الله تعالى في إبراز أسمائه وعلم أسمائه وما خرج من أسمائه إلى الخلق فخرج باسم العرش وباسم الكرسي وباسم الجنة وباسم النار وباسم الملائكة وباسم آدم

Ed. Dr. al-Sayyid al-Jumayli — Dar Ibn Zaydun / Dar Usama