Skip to content

Books to be read, not browsed

مثل الشرك — الأمثال من الكتاب والسنة

From ⁧الأمثال من الكتاب والسنة⁩ by ⁧أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي⁩ — leaf 51 of 317.

مثل الشرك

vol. 1 · p. 61

يستحيي من ربه اليوم إلى أن يجيء قبض الثمن

مثل المصلي الذي يصلي ويكون ساهيا في قلبه كمثل رجل جنى في حق الأمير ثم ندم فاستجمع خدمه وخوله وتوجه إلى باب الملك معتذرا فلما قام بين يدي الملك بشاكريته وخدمه ووقف بهم عليه معتذرين مما كان منه ومن خدمه من سوء الأدب صفح عنه وحيي وأكرم ومن أقبل إلى الملك ثم زاغ عنه في الطريق وبعث بشاكريته وخدمه حتى وقفوا مقام الاعتذار ومحل الكرامة ولما أقبل الملك إليه ليقبل عذره ويحسن إليه أعرض عن مقام 50 الاعتذار وشغل بنهماته وترك خدمه وخوله بين يدي الملك معتذرا منه أفليس من مقالة الملك أن يقول أنت الذي جنيت في حقي وتركت أمري وضيعت أموري وهؤلاء الخدم إنما حضروا لأجلك فأقمتهم مقام الاعتذار عنك واشتغلت بنهماتك أليس أنه ممقوت ولا يعبأ باعتذار خوله فيما هنالك

وكذا مثل دعواته التي تجري على لسانه بدون حضور القلب رغبة ورهبة كمثل سائل يقف على باب يسأل شيئا ولم يلبث ومضى

مثل المشرك

vol. 1 · p. 62

لسبيله فأخرج له ما طلب فلم يجدوه فيدخل في الدار مع ما أخرج له ويقول لم يمكث السائل على بابنا فلم يزل هذا دأب هذا المسكين على كل باب حتى صار محروما كذا هذا الداعي والتقريب معلوم

ومثل من يثني على ربه عن غفلة كمثل من جنى إليك جناية فلم يعتذر حالة الإفاقة حتى شرب وسكر فجاء في حال سكره ووقف بين يديك وقبل قدميك ومدحك بمدائح السكارى أوليس من مقالتك إن هذا لا يعقل ما يقول ولا ما يعمل فلست تعبأ بقوله وفعله كذا هذا

ومثل من يثني على ربه في غفلة ولا يعلم ما معنى ما نطق به كمثل رجل أتى بشعر في دفتر باب الملك فقرأه عليه من الدفتر فقال له الملك ما هذا قال هذا مدحك الذي مدحتك فقال له الملك عقلت ما أثنيت قال لا أني علمت أن هذا ثناء فقال له الملك فمن أي شيء عقلت أنه ثناء فلعله هجاء فتحير الرجل فلم يبق له شيء إلا أن يقول هذا طمع في نوال شيء

Ed. Dr. al-Sayyid al-Jumayli — Dar Ibn Zaydun / Dar Usama