مثل المنفق ماله في طاعة الله
vol. 1 · p. 32
وقال فيمن افترى على الله كذبا ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون
أي إن كنتم لا ترضون لأنفسكم البنات وتؤثرون لأنفسكم البنين فكيف نسبتم إلي ما لا ترضون لأنفسكم
وقال ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق فإذا أشرك بالله فقد سقط عند الله وبريء الله منه فاختطفه العدو وهوى به ريح الهوى إلى قعر النار
ومثل الوثن الذي يعبدونه من دون الله كمثل عبد مملوك لا يقدر على دانق ولا حبة قوله تعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون قال فكيف
vol. 1 · p. 33
سويتموه بي وأنا الرازق أنفق عليكم
وضرب مثلا آخر فقال وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم كيف عدلتموه بي في العبادة وأنا لست بأبكم خلقتكم بكلمة واحدة وأقدرتكم من قدرتي على دنيا محشوة بالنعم أعولكم وأطعمكم ولا تطعموني وهذه الآية والآية التي قبلها قد ذكرنا معانيهما في موضع آخر وسطرناهما
وضرب الله في ناقض العهد مثلا فقال ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون فقال مثل الذي نقض العهد كمثل الغزل التي نقضت تلك المرأة الحمقاء