Skip to content

Books to be read, not browsed

المرأة التي في لسانها بذاء — الأمثال من الكتاب والسنة

From ⁧الأمثال من الكتاب والسنة⁩ by ⁧أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي⁩ — leaf 134 of 317.

المرأة التي في لسانها بذاء

vol. 1 · p. 144

التجويز والشايذبوذ فإذا انتبه للوعد والنوال جد واجتهد فعند الإنتباه إنما باله الوصول إلى ما أطمع وليس له شفقة على المحمل

والثالث عمل على الحرمة والشفقة على حقوقه فوقاه العثار وصدمات النفس وعمله على الهشاشة والسماحة والانطلاق

قال له قائل صف لنا حال المشفق في أموره قد عرفنا الصنفين فمن هذا الثالث قال هذا عبد محب لربه فهو يتحرى مسراته في الأمر كما روي عن الله تعالى أنه قال يا عيسى أنزلني من نفسك كهمك وتحر مسرتي في الأمور

فالمحب لربه إنما باله من الأمور طلب مسراته ماذا يحب ربي من هذا الأمر وماذا يسره

ألا ترى إلى ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لله أفرح بتوبة العبد من أحدكم ضلت راحلته عليها زاده

vol. 1 · p. 145

وطعامه وشرابه في فلاة من الأرض فضرب يمينا وشمالا في طلبها فلم يجدها فوطن نفسه على الموت وقال أذهب إلى ذلك المكان الذي ضلت فيه راحلتي فرجع إليها فوجدها قائمة هناك

ومن السرور بعباده يباهي بعمل الآدمي للملائكة ويفتخر به فيهم فيقول يا ملائكتي انظروا إلى عبدي فهو لفرحه بتوبة العبد وبأعماله يباهي به الملائكة

وما جاء أنه يباهي بأهل عرفات ويقول عبادي جاؤوني شعثا غبرا من كل فج عميق

فحق على من عقل هذا أن يطلب في الأمور بجهده مسراته فيطلب زينة الأمور فإن لكل شيء زينة وكسوة وقد يرى الأشياء العارف كيف يتضاعف حسنها إذا كسيت وزينت وطيبت والمحب لربه لا يرضى أن يعمل له على خبث النفس والكراهة والعسر والتثاقل والنكر والعبوس بل يتوخى في كل أمر التسارع والخفة والسبق والهشاشة والسماحة والانطلاق واليسر فإن لم يجد هذا في وقت عظمت عليه المصيبة في ذلك الوقت وعده نقصا عظيما

Ed. Dr. al-Sayyid al-Jumayli — Dar Ibn Zaydun / Dar Usama