«فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات»
vol. 1 · p. 61
(صلى الله عليه وسلم) فكان بينا (والله أعلم) - إذا كان من الصلاة نافلة وفرض، وكان الفرض منها مؤقتا- أن لا تجزي عنه صلاة، إلا بأن ينويها مصليا «1» » .
وبهذا «2» الإسناد، قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله [من الشيطان الرجيم «3» ] : 16- 98) . قال الشافعي:
وأحب أن يقول- حين يفتتح [قبل أم «4» ] القرآن: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وأي كلام استعاذ به، أجزأه» .
وقال في الإملاء- بهذا الإسناد: «ثم يبتدىء، فيتعوذ، ويقول:
أعوذ بالسميع العليم أو يقول: أعوذ بالله السميع العليم [من الشيطان الرجيم «5» ) أو: أعوذ بالله أن يحضرون. لقول الله عز وجل. (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم» .
قال الشافعي- في كتاب البويطي: «قال الله جل ثناؤه: (ولقد)
vol. 1 · p. 62
(آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم: 15- 87) . وهي: أم القرآن:
أولها: (بسم الله الرحمن الرحيم) » .
أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق- في آخرين- قالوا: أنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا عبد المجيد، عن ابن جريج، قال:
أخبرني أبي [عن «1» ] سعيد بن جبير [في قوله «2» ] : (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم) ، [قال] : «هي أم القرآن» . قال أبي:
«وقرأها على سعيد بن جبير، حتى ختمها، ثم قال: «بسم الله الرحمن الرحيم) الآية السابعة. قال سعيد: وقرأها على ابن عباس، كما قرأتها عليك، ثم قال (بسم الله الرحمن الرحيم) الآية السابعة. قال ابن عباس: فذخرها [الله «3» ] لكم، فما أخرجها لأحد قبلكم» .
قال الشافعي- في رواية حرملة عنه: «وكان ابن عباس يفعله (يعني «4» :
يفتتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم.) ، ويقول: انتزع الشيطان منهم خير آية في القرآن. وكان يقول: كان النبي (صلى الله عليه وسلم) لا يعرف ختم السورة، حتى تنزل: (بسم الله الرحمن الرحيم) .» .