«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
vol. 2 · p. 79
قرأت في كتاب: (السنن) - رواية حرملة بن يحيى، عن الشافعي-:
قال: «قال الله تبارك وتعالى: (يسئلونك: ماذا أحل لهم؟. قل: أحل لكم الطيبات، وما علمتم: من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم: 5- 4) «1» .»
«قال الشافعي: فكان معقولا عن الله (عز وجل) -: إذ أذن في أكل ما أمسك الجوارح.-: أنهم إنما اتخذوا الجوارح، لما لم ينالوه إلا بالجوارح-: وإن لم ينزل ذلك نصا من كتاب الله عز وجل.-:
فقال الله عز وجل: (ليبلونكم الله بشيء: من الصيد، تناله أيديكم ورماحكم: 5- 94) «2» وقال تعالى: (لا تقتلوا الصيد: وأنتم حرم: 5- 95) وقال تعالى: (وإذا حللتم: فاصطادوا: 5- 2) .»
«قال «3» : ولما ذكر الله (عز وجل) أمره: بالذبح وقال: (إلا ما ذكيتم «4» : 5- 3) -: كان معقولا عن الله (عز وجل) : أنه إنما أمر به: فيما يمكن فيه الذبح والذكاة وإن لم يذكره.»
vol. 2 · p. 80
«فلما كان معقولا في حكم الله (عز وجل) ، ما وصفت-:
انبغى «1» لأهل العلم عندي، أن يعلموا: أن ما حل-: من الحيوان.-:
فذكاة «2» المقدور عليه [منه «3» ] : مثل «4» الذبح، أو النحر وذكاة غير المقدور عليه منه: ما يقتل «5» به: جارح، أو سلاح.» .
(أنا) أبو سعيد بن أبى عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال «6» : «الكلب المعلم: الذي إذ أشلي: استشلى «7» وإذا أخذ: حبس، ولم يأكل. فإذا فعل هذا مرة بعد مرة: كان معلما، يأكل صاحبه مما حبس عليه-: وإن قتل.-: ما لم يأكل «8» .» .