«مبتدأ التنزيل، والفرض على النبي» «صلى الله عليه وسلم ثم على الناس»
vol. 2 · p. 17
إذ لم يخافوا الفتنة. وكان يأمر جيوشه: أن يقولوا لمن أسلم: إن هاجرتم:
فلكم ما للمهاجرين وإن أقمتم: فأنتم كأعراب المسلمين «1» . وليس يخيرهم «2» ، إلا فيما يحل لهم.» .
قال الشافعي «4» (رحمه الله) : «ولما «5» مضت لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) مدة: من هجرته أنعم الله فيها على جماعات «6» ، باتباعه-:
حدثت لهم «7» بها، مع «8» عون الله (عز وجل) ، قوة: بالعدد لم يكن «9» قبلها.»
«ففرض الله (عز وجل) عليهم، الجهاد- بعد «10» إذ كان: إباحة
vol. 2 · p. 18
لا: فرضا.- فقال تبارك وتعالى: (كتب عليكم القتال) الآية «1» :
(2- 216) وقال «2» جل ثناؤه: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم، بأن لهم الجنة) الآية: (9- 111) وقال تبارك وتعالى:
(وقاتلوا في سبيل الله «3» ، واعلموا: أن الله سميع عليم: 2- 244) وقال:
(وجاهدوا في الله حق جهاده: 22- 78) وقال تعالى: (فإذا لقيتم الذين كفروا: فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم: فشدوا الوثاق: 47- 4) وقال تعالى: (ما لكم: إذا قيل لكم: انفروا في سبيل الله اثاقلتم «4» إلى الأرض) إلى: (ويستبدل قوما غيركم) الآية: 9- 38- 39) وقال تعالى: (انفروا خفافا وثقالا «5» ، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله) الآية: (9- 41) .»
«ثم ذكر قوما: تخلفوا عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) -:
ممن كان يظهر الإسلام.- فقال: (لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا: لاتبعوك) الآية: 9- 42) . فأبان «6» في هذه الآية: أن عليهم الجهاد فيما