«ما يؤثر عنه في الحدود» «1»
vol. 1 · p. 317
«وكذلك أموالهم: لا يجني أحد على أحد، في «1» مال، إلا: حيث خص رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : بأن جناية الخطإ- من الحر- على الآدميين: على عاقلته «2» .»
«فأما [ما «3» ] سواها: فأموالهم ممنوعة من أن تؤخذ: بجناية غيرهم.»
«وعليهم- في أموالهم- حقوق سوى هذا: من ضيافة، وزكاة، وغير ذلك. وليس من وجه الجناية.» .
vol. 1 · p. 318
الجزء الثاني
(أنا) سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، [قال «2» ] : «قال الله عز وجل: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون: 51- 56) .»
«قال الشافعي (رحمه الله) : خلق الله الخلق: لعبادته «3» ثم أبان (جل ثناؤه) : أن خيرته من خلقه: أنبياؤه «4» فقال تعالى: (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين «5» : مبشرين، ومنذرين: 2- 214) فجعل النبيين (صلى الله عليهم «6» وسلم) من أصفيائه- دون عباده-:
بالأمانة على وحيه، والقيام بحجته فيهم.»
vol. 2 · p. 3
«ثم ذكر من خاصة صفوته، فقال: (إن الله اصطفى آدم ونوحا، وآل إبراهيم، وآل عمران على العالمين: 3- 33) فخص «1» آدم ونوحا:
بإعادة ذكر اصطفائهما. وذكر إبراهيم (عليه السلام) ، فقال:
(واتخذ الله إبراهيم خليلا: 4- 125) . وذكر إسماعيل بن إبراهيم، فقال: (واذكر في الكتاب إسماعيل: إنه كان صادق الوعد، وكان رسولا نبيا: 19- 54) .»
«ثم أنعم الله (عز وجل) على آل إبراهيم، وآل عمران في الأمم فقال: (إن الله اصطفى آدم ونوحا، وآل إبراهيم، وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) .»
«ثم اصطفى «2» محمدا (صلى الله عليه وسلم) من خير آل إبراهيم وأنزل كتبه- قبل إنزال «3» القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم-: بصفة فضيلته «4» ، وفضيلة من اتبعه «5» فقال: (محمد رسول الله، والذين)