Skip to content

Books to be read, not browsed

«ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات» — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

From ⁧أحكام القرآن للشافعي⁩ - ⁧جمع البيهقي⁩ by ⁧أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي⁩ — leaf 238 of 495.

«ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»

vol. 1 · p. 255

(أنا) أبو سعيد بن أبى عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال «1» : «قال الله عز وجل: (وأمهاتكم: اللاتي أرضعنكم، وأخواتكم: من الرضاعة: 4- 23) .»

«قال الشافعي: حرم «2» الله (عز وجل) الأم «3» والأخت: من الرضاعة واحتمل تحريمهما «4» معنين.»

« (أحدهما) -: إذ «5» ذكر الله تحريم الأم والأخت من الرضاعة، فأقامهما «6» : في التحريم، مقام الأم والأخت من النسب.-: أن تكون الرضاعة كلها، تقوم مقام النسب: فما حرم بالنسب حرم بالرضاعة مثله.»

«وبهذا، نقول «7» : بدلالة سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، والقياس على القرآن «8» .»

« (والآخر) : أن يحرم «9» من الرضاع الأم والأخت، ولا يحرم سواهما.» .

vol. 1 · p. 256

ثم ذكر دلالة السنة، لما اختار: من المعنى الأول «1» .

قال الشافعي «2» (رحمه الله) : «والرضاع اسم جامع، يقع: على المصة، وأكثر منها «3» : إلى كمال إرضاع الحولين. ويقع «4» : على كل رضاع: وإن كان بعد الحولين «5» .»

«فاستدللنا «6» : أن المراد بتحريم الرضاع: بعض المرضعين «7» ، دون بعض. لا «8» : من لزمه اسم: رضاع.» .

وجعل نظير ذلك: آية «9» السارق والسارقة، وآية «10» الزاني والزانية «11» وذكر الحجة في وقوع التحريم بخمس رضعات «12» .

vol. 1 · p. 257

واحتج في الحولين «1» بقول الله (عز وجل) : (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين، لمن أراد أن يتم الرضاعة: 2- 233) .

[ثم قال «2» ] : «فجعل (عز وجل) تمام الرضاعة: حولين [كاملين «3» ] وقال: (فإن أرادا فصالا عن تراض منهما، وتشاور: فلا جناح عليهما: 2- 233) يعني (والله أعلم) : قبل الحولين.»

«فدل إرخاصه (جل ثناؤه) -: في فصال المولود، عن تراضي والديه وتشاورهما، قبل الحولين.-: على أن ذلك إنما يكون: باجتماعهما على فصاله، قبل الحولين «4» .»

«وذلك لا يكون (والله أعلم) إلا بالنظر للمولود من والديه: أن يكونا يريان: فصاله «5» قبل الحولين، خيرا من إتمام الرضاع له لعلة

Maktabat al-Khanji, Cairo — 2nd ed., 1414 AH - 1994 CE