«ما يؤثر عنه في الحج»
vol. 1 · p. 141
(أنا) أبو سعيد، أنا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي:
«قال الله عز وجل: (ما جعل الله من بحيرة، ولا سائبة، ولا وصيلة، ولا حام: 5- 103) «1» .»
«فهذه: الحبس التي كان أهل الجاهلية يحبسونها فأبطل الله (عز وجل) شروطهم فيها، وأبطل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : بإبطال الله (عز وجل) إياها.»
«وهي «2» : أن الرجل كان يقول: إذا نتج فحل إبلي. «3» ، ثم ألقح، فأنتج منه-: فهو «4» : حام. أي: قد حمى ظهره فيحرم ركوبه.
ويجعل ذلك شبيها بالعتق له «5» .»
«ويقول في البحيرة، والوصيلة- على معنى يوافق بعض هذا.»
«ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات» «والفرائض، والوصايا»
vol. 1 · p. 142
«ويقول لعبده «1» : أنت حر سائبة: لا يكون لي ولاؤك، ولا علي عقلك.»
«وقيل: أنه (أيضا «2» ) - في البهائم-: قد سيبتك.»
«فلما كان العتق لا يقع على البهائم: رد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ملك «3» البحيرة، والوصيلة، والحام، إلى مالكه وأثبت العتق، وجعل الولاء: لمن أعتق «4» [السائبة وحكم له بمثل حكم النسب «5» .] » .
وذكر في كتاب: (البحيرة) «6» .- في تفسير البحيرة-: «أنها:
الناقة تنتج بطونا، فيشق مالكها أذنها، ويخلي سبيلها، [ويحلب لبنها في البطحاء ولا يستجيزون الانتفاع بلبنها «7» ] .»
vol. 1 · p. 143
قال: «وقال بعضهم: إذا كانت تلك خمسة بطون «1» . وقال بعضهم:
[إذا كانت تلك «2» ] البطون كلها إناثا.» .
قال. «والوصيلة «3» : الشاة تنتج الأبطن، فإذا ولدت آخر بعد الأبطن التي وقتوا لها-: قيل: وصلت أخاها.»
«وقال «4» بعضهم: تنتج الأبطن الخمسة: عناقين عناقين في كل بطن فيقال: هذا وصيلة: يصل «5» كل ذي بطن بأخ له معه.»
«وزاد بعضهم، فقال «6» : وقد «7» يوصلونها: في ثلاثة أبطن، وفي «8» خمسة، وفي سبعة «9» .» .
قال: «والحام: الفحل يضرب في إبل الرجل عشر سنين، فيخلى، ويقال: قد حمى هذا ظهره فلا ينتفعون من ظهره بشيء.» .