«ما يؤثر عنه في الحج»
vol. 1 · p. 134
(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال: «قال الله تبارك وتعالى: (وأحل الله البيع، وحرم الربا: 2- 275) . فاحتمل إحلال الله البيع، معنيين:» « (أحدهما) : أن يكون أحل كل بيع تبايعه المتبايعان «1» -:
جائزي الأمر فيما تبايعاه.- عن تراض منهما. وهذا أظهر معانيه.»
« (والثاني) : أن يكون الله أحل البيع: إذا كان مما لم ينه عنه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : المبين عن الله (عز وجل) معنى ما أراد.»
«فيكون هذا: من الجملة «2» التي أحكم الله فرضها بكتابه، وبين:
كيف هي؟ على لسان نبيه (صلى الله عليه وسلم) . أو: من العام الذي أراد به الخاص فبين رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ما أريد بإحلاله منه، وما حرم أو يكون داخلا فيهما. أو: من العام الذي أباحه، إلا ما حرم على لسان نبيه منه، وما في معناه. كما كان الوضوء «3» فرضا على كل متوضئ:
vol. 1 · p. 135
لا خفين «1» عليه لبسهما على كمال الطهارة.»
«وأي هذه المعاني كان: فقد ألزمه الله خلقه، بما فرض: من طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم «2» .»
«فلما نهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن بيوع: تراضى «3» بها المتبايعان.-: استدللنا على أن الله أراد بما أحل من البيوع: ما لم يدل على تحريمه على لسان نبيه (صلى الله عليه وسلم) [دون ما حرم على لسانه «4» ] .» .
(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال: «قال الله تبارك وتعالى: (إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى: فاكتبوه، وليكتب بينكم كاتب بالعدل: 2- 282) وقال جل ثناؤه: (وإن كنتم على سفر، ولم تجدوا كاتبا: فرهان «5» مقبوضة فإن «6» أمن بعضكم بعضا: فليؤد الذي اؤتمن أمانته: 2- 283) .»