فضل التعجيل بالصلوات
vol. 1 · p. 106
وأخبر أنه أراد بهم اليسر.»
«وكان قول «1» الله عز وجل: (ومن كان مريضا، أو على سفر: فعدة من أيام أخر) يحتمل معنيين:» « (أحدهما) : أن لا يجعل عليهم «2» صوم شهر رمضان: مرضى ولا مسافرين ويجعل عليهم عددا- إذا مضى السفر والمرض-: من أيام أخر.»
« (ويحتمل «3» ) : أن يكون إنما أمرهم بالفطر في هاتين الحالتين: على الرخصة إن شاءوا لئلا يحرجوا إن فعلوا.» .
«وكان فرض الصوم، والأمر بالفطر في المرض والسفر-: في آية واحدة.
ولم أعلم مخالفا: أن كل آية إنما أنزلت متتابعة، لا مفرقة «4» . وقد تنزل الآيتان في السورة مفرقتين «5» فأما آية: فلا لأن معنى الآية: أنها كلام واحد غير منقطع، [يستأنف بعده غيره] «6» » .
وقال في موضع آخر من هذه المسألة: «لأن معنى الآية: معنى «7» قطع الكلام.» .
vol. 1 · p. 107
«فإذ «1» صام رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في شهر رمضان-: وفرض شهر رمضان إنما أنزل في الآية.-: علمنا «2» أن الآية بفطر المريض والمسافر رخصة.» .
قال الشافعي (رحمه الله) : «فمن أفطر أياما من رمضان- من عذر «3» -:
قضاهن متفرقات، أو مجتمعات «4» . وذلك: أن الله (عز وجل) قال: (فعدة من أيام أخر) ولم يذكرهن متتابعات «5» .» .
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «قال الله تبارك وتعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية: 2- 184) فقيل: (يطيقونه «6» ) : كانوا يطيقونه ثم عجزوا «7» فعليهم- في كل يوم-: طعام مسكين «8» .» .