فضل التعجيل بالصلوات
vol. 1 · p. 94
قائما، فانفتل «1» [الناس «2» ] إليها حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا. فأنزلت هذه الآية» .
وفي حديث كعب بن عجرة «3» : دلالة على أن نزولها كان في خطبته قائما. قال «4» : وفي حديث حصين «5» : «بينما نحن نصلي الجمعة» فإنه عبر بالصلاة عن الخطبة.
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي: «قال الله عز وجل: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك: 4- 102) .
قال الشافعي: فأمرهم-: خائفين، محروسين.-: بالصلاة فدل ذلك على أنه أمرهم بالصلاة: للجهة التي وجوههم لها: من القبلة.» .
«وقال تعالى: (فإن خفتم فرجالا أو ركبانا: 2- 239) .
فدل إرخاصه- في أن يصلوا رجالا أو ركبانا-: على أن الحال التي أجاز لهم فيها: أن «6» يصلوا رجالا وركبانا من الخوف غير الحال الأولى التي
vol. 1 · p. 95
أمرهم فيها: بأن يحرس بعضهم بعضا. فعلمنا: أن الخوفين مختلفان، وأن الخوف الآخر-: الذي أذن لهم فيه أن يصلوا رجالا وركبانا.- لا يكون إلا أشد [من] الخوف الأول «1» . ودل: على أن لهم أن يصلوا حيث توجهوا: مستقبلي القبلة، وغير مستقبليها في هذه الحال وقعودا على الدواب، وقياما على الأقدام «2» . ودلت على ذلك السنة.» . فذكر حديث ابن عمر في ذلك «3» .
(أنا) أبو عبد الله الحافظ، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي- في قوله عز وجل: (فإذا سجدوا: فليكونوا من ورائكم: 4- 102) -.
قال: «فاحتمل «4» : أن يكونوا إذا سجدوا ما عليهم: من السجود كله كانوا «5» من ورائهم. ودلت السنة على ما احتمل القرآن من هذا فكان أولى معانيه، والله أعلم» .
(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال: قال الله (تبارك وتعالى) في شهر رمضان: (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم: 2- 185) . قال: فسمعت من