Skip to content

Books to be read, not browsed

فضل التعجيل بالصلوات — أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

From ⁧أحكام القرآن للشافعي⁩ - ⁧جمع البيهقي⁩ by ⁧أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخسروجردي الخراساني، أبو بكر البيهقي⁩ — leaf 56 of 495.

فضل التعجيل بالصلوات

vol. 1 · p. 72

ورواه المزني وحرملة عن الشافعي، وزاد فيه: «والسلام كما [قد] علمتم «1» » . وفي هذا: إشارة إلى السلام الذي في التشهد، على النبي «2» (صلى الله عليه وسلم) وذلك: في الصلاة. فيشبه «3» : أن تكون الصلاة التي أمر بها (عليه السلام) - أيضا- في الصلاة والله أعلم.

قال الشافعي (رحمه الله) - في رواية حرملة-: «والذي أذهب إليه- من هذا-: حديث أبي مسعود، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) . وإنما ذهبت إليه: لأني رأيت الله (عز وجل) ذكر ابتداء صلاته على نبيه (صلى الله عليه وسلم) ، وأمر المؤمنين بها فقال: (إن الله وملائكته يصلون على النبي، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما: 33- 56) وذكر صفوته من خلقه، فأعلم: أنهم أنبياؤه ثم ذكر صفوته من آلهم «4» فذكر: أنهم أولياء أنبيائه فقال: (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين: 3- 33) . وكان حديث أبي مسعود-:

أن ذكر الصلاة على محمد وآل محمد.- يشبه عندنا لمعنى الكتاب والله أعلم» «قال الشافعي: وإني لأحب: أن يدخل- مع آل محمد (صلى الله عليه وسلم) -

vol. 1 · p. 73

أزواجه وذريته حتى يكون قد أتى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم «1» .»

«قال الشافعي (رحمه الله) : واختلف الناس في آل محمد (صلى الله عليه وسلم «2» ) فقال منهم قائل: آل محمد: أهل دين محمد «3» . ومن ذهب هذا المذهب، أشبه أن يقول: قال الله تعالى لنوح: (احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك: 11- 40) وحكى [فقال] «4» (إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق، وأنت أحكم الحاكمين قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح) الآية «5» . [فأخرجه بالشرك عن أن يكون من أهل نوح] «6» .»

«قال الشافعي «7» : والذي نذهب إليه في معنى [هذه «8» ] الآية: أن قول الله (عز وجل) : (إنه ليس من أهلك) يعني الذين «9» أمرنا [ك] «10» بحملهم معك. (فإن قال قائل) : وما دل على ما وصفت؟. (قيل) : قال الله عز وجل: (وأهلك إلا من سبق عليه القول: 11- 40) فأعلمه «11» أنه أمره: بأن يحمل من أهله، من لم يسبق عليه القول: أنه «12» أهل معصية

Maktabat al-Khanji, Cairo — 2nd ed., 1414 AH - 1994 CE