فضل التعجيل بالصلوات
vol. 1 · p. 68
تلقاءه وجهته. وكلها «1» بمعنى واحد: وإن كانت بألفاظ مختلفة.
قال خفاف بن ندبة:
ألا من مبلغ عمرا رسولا وما تغني الرسالة شطر عمرو وقال ساعدة بن جؤية:
أقول لأم زنباع: أقيمي صدور العيس، شطر بني تميم وقال لقيط الإيادي «2» :
وقد أظلكم من شطر ثغركم هول له ظلم تغشاكم قطعا وقال الشاعر:
إن العسيب بها داء «3» مخامرها فشطرها بصر العينين مسحور قال الشافعي (رحمه الله) : يريد: [تلقاءها] «4» بصر العينين ونحوها-:
تلقاء «5» جهتها.» . وهذا كله- مع غيره من أشعارهم- يبين: أن شطر الشيء: قصد عين الشيء: إذا كان معاينا: فبالصواب وإن «6» كان
vol. 1 · p. 69
مغيبا: فبالاجتهاد والتوجه «1» إليه. وذلك: أكثر ما يمكنه فيه.»
«وقال الله تعالى: (وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر: 6- 97) وقال تعالى: (وعلامات وبالنجم هم يهتدون: 16- 16) .
فخلق الله لهم العلامات، ونصب لهم المسجد الحرام وأمرهم: أن أن يتوجهوا إليه. وإنما توجههم إليه: بالعلامات التي خلق لهم، والعقول التي ركبها فيهم: التي استدلوا بها على معرفة العلامات. وكل هذا: بيان ونعمة منه جل ثناؤه» . «2»
قال الشافعي: «ووجه الله رسوله (صلى الله عليه وسلم) - إلى القبلة «3» في الصلاة- إلى بيت المقدس فكانت القبلة التي لا يحل- قبل نسخها- استقبال غيرها. ثم نسخ الله قبلة بيت المقدس، [و] «4» وجهه إلى البيت.
[فلا يحل لأحد استقبال بيت المقدس أبدا لمكتوبة، ولا يحل أن يستقبل غير البيت الحرام «5» ] . وكل كان حقا في وقته» . وأطال الكلام فيه «6» .
(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، أنا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، أنا سفيان بن عيينة، عن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: «أقرب ما يكون