«ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات»
vol. 2 · p. 159
«قال: ولا يعدو الذين اقترعوا على كفالة مريم (عليها «1» [السلام] ) :
أن «2» يكونوا تشاحوا على كفالتها- فهو «3» : أشبه والله أعلم- أو:
يكونوا تدافعوا كفالتها فاقترعوا: أيهم تلزمه «4» ؟. فإذا رضي من شح «5» على كفالتها، أن يمونها-: لم يكلف غيره أن يعطيه: من مؤنتها شيئا. برضاه «6» : بالتطوع بإخراج ذلك من ماله.»
«قال: وأي المعنيين كان: فالقرعة تلزم أحدهم ما يدفعه عن نفسه أو تخلص «7» له ما ترغب «8» فيه نفسه وتقطع «9» ذلك عن غيره: ممن هو في مثل حاله.»
«وهكذا [معنى «10» ] قرعة يونس (عليه السلام) : لما وقفت بهم السفينة، فقالوا: ما يمنعها أن تجري إلا: علة بها وما علتها إلا: ذو ذنب
vol. 2 · p. 160
فيها فتعالوا: نقترع. فاقترعوا: فوقعت القرعة على يونس (عليه السلام) :
فأخرجوه منها، وأقاموا فيها.»
«وهذا: مثل معنى القرعة في الذين اقترعوا على كفالة مريم (عليها السلام) لأن حالة «1» الركبان كانت مستوية وإن لم يكن في هذا «2» حكم: يلزم «3» أحدهم في ماله، شيئا: لم يلزمه قبل القرعة ويزيل عن أحد «4» شيئا: كان يلزمه-: فهو يثبت على بعض الحق «5» ، ويبين في بعض: أنه بريىء منه. كما كان في الذين اقترعوا على كفالة مريم (عليها السلام) : غرم، وسقوط غرم» «قال: وقرعة «6» النبي (صلى الله عليه وسلم) - في كل موضع أقرع فيه-: [في «7» ] مثل معنى الذين اقترعوا على كفالة مريم (عليها السلام) ، سواء: لا يخالفه «8» .»
«وذلك: أنه (عليه السلام) أقرع بين مماليك: أعتقوا معا فجعل العتق: تاما لثلثهم وأسقط عن ثلثيهم: بالقرعة. وذلك: أن المعتق