«ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات»
vol. 2 · p. 156
وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ (إجازة) : عن أبي العباس الأصم، عن الربيع، عن الشافعي (رحمه الله) ، قال «1» : «قال الله تبارك وتعالى:
(وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم: أيهم يكفل مريم؟ وما كنت لديهم إذ يختصمون: 3- 44) وقال تعالى: (وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون فساهم: فكان من المدحضين: 37- 139- 141)
.»
«فأصل القرعة- في كتاب الله عز وجل-: في قصة المقترعين «2» [على مريم] ، والمقارعين «3» يونس (عليه السلام) : مجتمعة.»
vol. 2 · p. 157
«ولا تكون «1» القرعة (والله أعلم) إلا بين القوم «2» : مستوين في الحجة «3» .»
«ولا يعدو (والله أعلم) المقترعون على مريم (عليها السلام) ، أن يكونوا: كانوا سواء في كفالتها «4» فتنافسوها: لما «5» كان: أن تكون «6» عند واحد «7» ، أرفق بها. لأنها لو صيرت «8» عند كل واحد «9» يوما أو أكثر، وعند غيره مثل ذلك «10» -: أشبه أن يكون أضر بها من قبل: أن الكافل إذا كان واحدا: كان «11» أعطف له عليها، وأعلم
vol. 2 · p. 158
[له «1» ] بما فيه مصلحتها-: للعلم: بأخلاقها، وما تقبل «2» ، وما ترد «3» و [ما «4» ] يحسن [به «5» ] اغتذاؤها.- وكل «6» من اعتنف «7» كفالتها، كفلها: غير خابر بما يصلحها ولعله لا يقع على صلاحها: حتى تصير إلى غيره فيعتنف: من كفالتها [ما اعتنف «8» ] غيره.»
«وله وجه آخر: يصح وذلك: أن ولاية واحد «9» إذا كانت «10» صبية: غير ممتنعة مما يمتنع منه من عقل-: يستر «11» ما ينبغي ستره.-:
كان أكرم لها، وأستر عليها: أن يكفلها واحد، دون الجماعة.»
«ويجوز: أن تكون عند كافل، ويغرم من بقي مؤنتها: بالحصص.
كما تكون الصبية عند خالتها، و «12» عند أمها: ومؤنتها: على من عليه مؤنتها.»