«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
vol. 2 · p. 91
«وأحب «1» : أن يكون آكله: إن أكل وشاربه: إن شرب أو جمعهما-: فعلى ما يقطع عنه الخوف، ويبلغ [به «2» ] بعض القوة.
ولا يبين: أن يحرم عليه: أن يشبع ويروى وإن أجزأه دونه-: لأن التحريم قد زال عنه بالضرورة. وإذا بلغ الشبع والري: فليس له مجاوزته لأن مجاوزته-: حينئذ.- إلى الضرر، أقرب منها إلى النفع «3» .» .
قال الشافعي «4» : «فمن «5» خرج سفرا «6» : عاصيا لله «7» لم يحل له شيء-: مما حرم «8» عليه.- بحال «9» : لأن الله (جل ثناؤه) إنما «10» أحل ما حرم، بالضرورة- على شرط: أن يكون المضطر: غير باغ، ولا عاد، ولا متجانف لإثم.»
«ولو خرج: عاصيا ثم تاب، فأصابته الضرورة بعد التوبة-:
رجوت: أن يسعه «11» أكل المحرم وشربه.»
vol. 2 · p. 92
«ولو خرج: غير عاص ثم نوى المعصية ثم أصابته ضرورة-:
ونيته المعصية.-: خشيت أن لا يسعه المحرم لأني أنظر إلى نيته: في حال الضرورة لا: في حال تقدمتها، ولا تأخرت عنها.» .
وبهذا الإسناد، قال: قال الشافعي «1» (رحمه الله) : «والحجة:
في أن «2» ما كان مباح الأصل، يحرم: بمالكه حتى يأذن فيه مالكه.
(يعني «3» : وهو غير محجور عليه.) : أن «4» الله (جل ثناؤه) قال:
(لا تأكلوا أموالكم بينكم: بالباطل إلا: أن تكون تجارة عن تراض منكم: 4- 29) وقال: (وآتوا اليتامى أموالهم «5» : 4- 2) وقال: (وآتوا النساء صدقاتهن، نحلة) الآية: (4- 4) . مع آي كثيرة «6» - في كتاب الله عز وجل-: قد حظر فيها أموال الناس، إلا:
بطيب أنفسهم إلا: بما فرض «7» الله: في كتابه، ثم سنه نبيه (صلى الله عليه وسلم) وجاءت به حجة «8» .» .