«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
vol. 2 · p. 90
«قال الشافعي: فيحل ما حرم: من «1» الميتة والدم ولحم الخنزير وكل ما حرم-: مما لا «2» يغير العقل: من الخمر.-: للمضطر.»
«والمضطر: الرجل «3» يكون بالموضع: لا طعام معه «4» فيه، ولا شيء يسد فورة جوعه-: من لبن، وما أشبهه.- ويبلغه «5» الجوع:
ما يخاف منه الموت، أو المرض: وإن لم يخف الموت أو يضعفه، أو يضره «6» أو يعتل «7» أو يكون ماشيا: فيضعف عن بلوغ حيث يريد أو راكبا: فيضعف عن ركوب دابته أو ما في هذا المعنى: من الضرر «8» البين.»
«فأي هذا ناله: فله أن يأكل من المحرم وكذلك: يشرب من المحرم: غير المسكر مثل: الماء: [تقع «9» ] فيه الميتة وما أشبهه «10» .»
vol. 2 · p. 91
«وأحب «1» : أن يكون آكله: إن أكل وشاربه: إن شرب أو جمعهما-: فعلى ما يقطع عنه الخوف، ويبلغ [به «2» ] بعض القوة.
ولا يبين: أن يحرم عليه: أن يشبع ويروى وإن أجزأه دونه-: لأن التحريم قد زال عنه بالضرورة. وإذا بلغ الشبع والري: فليس له مجاوزته لأن مجاوزته-: حينئذ.- إلى الضرر، أقرب منها إلى النفع «3» .» .
قال الشافعي «4» : «فمن «5» خرج سفرا «6» : عاصيا لله «7» لم يحل له شيء-: مما حرم «8» عليه.- بحال «9» : لأن الله (جل ثناؤه) إنما «10» أحل ما حرم، بالضرورة- على شرط: أن يكون المضطر: غير باغ، ولا عاد، ولا متجانف لإثم.»
«ولو خرج: عاصيا ثم تاب، فأصابته الضرورة بعد التوبة-:
رجوت: أن يسعه «11» أكل المحرم وشربه.»