«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
vol. 2 · p. 81
قال الشافعي «1» : «وقد تسمى جوارح: لأنها تجرح فيكون اسما:
لازما. وأحل «2» ما أمسكن مطلقا «3» .» .
(أنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي «4» (رحمه الله) : «وإذا «5» كانت الضحايا، إنما هو «6» : دم يتقرب به «7» فخير الدماء: أحب إلي. وقد زعم بعض المفسرين: أن قول الله عز وجل:
(ذلك ومن يعظم شعائر الله «8» : 22- 32) -: استسمان الهدي «9» واستحسانه «10» . وسئل «11» رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : أي الرقاب
vol. 2 · p. 82
أفضل؟ فقال «1» : أغلاها ثمنا، وأنفسها عند أهلها.»
«قال: والعقل مضطر إلى أن يعلم: أن كل ما تقرب به إلى الله (عز وجل) : إذا كان نفيسا، فكلما «2» عظمت رزيته على المتقرب به إلى الله (عز وجل) : كان أعظم لأجره «3» .»
«وقد قال الله (عز وجل) في المتمتع: (فما استيسر من الهدي: 2- 196) وقال ابن عباس: فما «4» استيسر-: من الهدي.-:
شاة «5» . وأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أصحابه-: الذين تمتعوا بالعمرة إلى الحج.-: أن يذبحوا شاة شاة. وكان ذلك أقل ما يجزيهم.
لأنه «6» إذا أجزاه «7» أدنى الدم: فأعلاه خير منه «8» .» .
vol. 2 · p. 83
وبهذا الإسناد، قال الشافعي «1» : «أحل الله (جل ثناؤه) : طعام أهل الكتاب وكان «2» طعامهم- عند بعض من حفظت «3» عنه: من أهل التفسير.-: ذبائحهم وكانت الآثار تدل: على إحلال ذبائحهم.»
«فإن كانت ذبائحهم: يسمونها لله (عز وجل) فهي: حلال. وإن كان لهم ذبح آخر: يسمون عليه غير اسم الله (عز وجل) مثل: اسم المسيح «4» أو: يذبحونه «5» باسم دون الله-: لم يحل هذا: من ذبائحهم. [ولا أثبت: أن ذبائحهم هكذا «6» .] »
«قال الشافعي «7» : قد يباح الشيء مطلقا: وإنما يراد بعضه، دون بعض. فإذا زعم زاعم: أن المسلم: إن نسي اسم الله: أكلت ذبيحته وإن تركه استخفافا: لم تؤكل ذبيحته-: وهو لا يدعه لشرك «8» .-: