«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
vol. 2 · p. 72
(أنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال «1» :
«قال الله (تبارك وتعالى) لنبيه (صلى الله عليه وسلم) في أهل الكتاب:
(فإن جاؤك: فاحكم بينهم، أو أعرض عنهم «2» وإن تعرض عنهم: فلن يضروك شيئا وإن حكمت: فاحكم بينهم بالقسط: 5- 42) .»
«قال الشافعي: في «3» هذه الآية، بيان (والله أعلم) : أن الله (عز وجل) جعل لنبيه (صلى الله عليه وسلم) الخيار: في أن «4» يحكم بينهم، أو يعرض عنهم «5» . وجعل عليه «6» -: إن حكم.-: أن يحكم بينهم بالقسط والقسط: حكم الله الذي أنزل على نبيه (صلى الله عليه وسلم) : المحض الصادق، أحدث الأخبار عهدا بالله (عز وجل) . قال الله عز وجل:
(وأن احكم بينهم: بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم) «7» الآية:
(5- 49) . قال: وفي هذه الآية، ما في التي قبلها: من أمر الله (عز وجل)
vol. 2 · p. 73
له، بالحكم: بما أنزل الله إليه «1» » «قال: وسمعت من أرضى-: من أهل العلم «2» .- يقول في قول الله عز وجل: (وأن احكم بينهم بما أنزل الله) : إن حكمت لا:
عزما أن تحكم «3» .»
ثم ساق الكلام، إلى أن قال «4» : «أنا إبراهيم بن سعد «5» ، عن ابن شهاب، عن عبيد «6» الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس- أنه قال:
كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء: وكتابكم الذي أنزل الله على نبيه (صلى الله عليه وسلم) : أحدث الأخبار، تقرءونه محضا: لم يشب «7» .؟!