«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
vol. 2 · p. 66
واحتج: «بأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) صالح قريشا بالحديبية:
على أن يرد من جاء منهم فأنزل الله (تبارك وتعالى) في امرأة جاءته منهم:
مسلمة (سماها «1» فى موضع آخر «2» : أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.) :
(إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات) «3» إلى: (فلا ترجعوهن إلى الكفار) الآية: إلى قوله: (وآتوهم ما أنفقوا: 60- 10) . ففرض الله (عز وجل) عليهم: أن لا يردوا «4» النساء وقد أعطوهم: رد من جاء منهم وهن منهم فحبسهن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : بأمر الله عز وجل «5» .» .
قال «6» : «عاهد «7» رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قوما: من المشركين فأنزل الله (عز وجل) عليه: (براءة من الله ورسوله، إلى الذين عاهدتم من المشركين: 9- 10) »
.» .
قال الشافعي «9» - في صلح أهل الحديبية، ومن صالح: من
vol. 2 · p. 67
المشركين.-: «كان صلحه لهم طاعة لله «1» إما: عن أمر الله: بما صنع نصا وإما أن يكون الله (عز وجل) جعل [له: أن يعقد لمن رأى:
بما رأى ثم أنزل قضاءه عليه: فصاروا إلى قضاء الله جل ثناؤه «2» ] ونسخ [رسول الله صلى الله عليه وسلم «3» ] فعله، بفعله: بأمر الله. وكل كان: طاعة «4» لله في وقته.» . وبسط الكلام فيه «5» .
وبهذا الإسناد، قال الشافعي «6» (رحمه الله) : «وكان بينا في الآية:
منع المؤمنات المهاجرات، من أن يرددن إلى دار الكفر وقطع العصمة-: بالإسلام.- بينهن، وبين أزواجهن. ودلت السنة: على أن قطع العصمة: إذا انقضت عددهن، ولم يسلم أزواجهن: من المشركين «7» .»
«وكان بينا في «8» الآية: أن يرد على الأزواج نفقاتهم ومعقول فيها: أن نفقاتهم «9» التي ترد: نفقات اللاتي «10» ملكوا عقدهن وهي:
المهور إذا كانوا قد أعطوهن إياها.»