«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
vol. 2 · p. 65
«وقد ذكر الله (عز وجل) الوفاء بالعقود: بالأيمان في غير آية:
من كتابه [منها «1» ] : قوله عز وجل: (وأوفوا بعهد الله: إذا عاهدتم) ثم «2» : (ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها) إلى «3» قوله: (تتخذون «4» أيمانكم دخلا بينكم) الآية: (16- 91- 92) وقال «5» عز وجل:
(يوفون بعهد الله، ولا ينقضون الميثاق: 13- 20) «6» مع ما ذكر به الوفاء بالعهد.»
«قال الشافعي: هذا «7» من سعة لسان العرب الذي خوطبت به فظاهره «8» عام على كل عقد. ويشبه (والله أعلم) : أن يكون الله «9» (تبارك وتعالى) أراد: [أن «10» ] يوفوا بكل عقد-: كان «11» بيمين، أو غير يمين.- وكل عقد نذر: إذا كان في العقدين «12» لله طاعة، أو لم «13» يكن له- فيما أمر بالوفاء منها- معصية «14» .» .
vol. 2 · p. 66
واحتج: «بأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) صالح قريشا بالحديبية:
على أن يرد من جاء منهم فأنزل الله (تبارك وتعالى) في امرأة جاءته منهم:
مسلمة (سماها «1» فى موضع آخر «2» : أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.) :
(إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات) «3» إلى: (فلا ترجعوهن إلى الكفار) الآية: إلى قوله: (وآتوهم ما أنفقوا: 60- 10) . ففرض الله (عز وجل) عليهم: أن لا يردوا «4» النساء وقد أعطوهم: رد من جاء منهم وهن منهم فحبسهن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : بأمر الله عز وجل «5» .» .
قال «6» : «عاهد «7» رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قوما: من المشركين فأنزل الله (عز وجل) عليه: (براءة من الله ورسوله، إلى الذين عاهدتم من المشركين: 9- 10) »
.» .
قال الشافعي «9» - في صلح أهل الحديبية، ومن صالح: من