«فصل فيمن لا يجب عليه الجهاد»
vol. 2 · p. 55
«حكم الله (عز وجل) في المشركين، حكمين «1» . فحكم: أن يقاتل أهل الأوثان: حتى يسلموا وأهل الكتاب: حتى «2» يعطوا الجزية:
إن «3» لم يسلموا.»
«وأحل الله نساء أهل الكتاب، وطعامهم «4» . فقيل: طعامهم:
ذبائحهم «5» » «فاحتمل: كل أهل الكتاب، وكل من دان دينهم.»
«واحتمل «6» : أن يكون أراد «7» بعضهم، دون بعض.»
«وكانت «8» دلالة ما يروى عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ، ثم [ما «9» ] لا أعلم فيه مخالفا-: أنه أراد: أهل التوراة والإنجيل-: من بني إسرائيل.- دون المجوس.»
vol. 2 · p. 56
«وبسط الكلام فيه «1» ، وفرق بين بني إسرائيل ومن دان دينهم قبل الإسلام-: من غير بني إسرائيل.-: بما «ذكر الله (عز وجل) -: من نعمته على بني إسرائيل.- في غير موضع من كتابه وما آتاهم دون غيرهم من أهل دهرهم.»
«فمن «2» دان دينهم-: من غيرهم.- قبل نزول «3» القرآن:
لم «4» يكونوا أهل كتاب إلا «5» : لمعنى لا: أهل كتاب مطلق.»
«فتؤخذ منهم الجزية، ولا تنكح نساؤهم، ولا تؤكل ذبائحهم:
كالمجوس «6» . لأن الله (عز وجل) إنما أحل لنا ذلك: من أهل الكتاب
vol. 2 · p. 57
الذين عليهم نزل.» . وذكر الرواية فيه، عن عمر وعلي رضي الله عنهما «1» .
قال الشافعي «2» : «والذي «3» عن ابن عباس: في إحلال ذبائحهم وأنه تلا «4» : (ومن يتولهم منكم: فإنه منهم «5» : 5- 51) -: فهو لو ثبت عن ابن عباس «6» : كان المذهب إلى قول عمر وعلي (رضي الله عنهما) :
أولى ومعه المعقول، فأما: (من يتولهم منكم فإنه منهم) فمعناها:
على غير حكمهم.» .
قال الشافعي «7» : «وإن «8» كان الصابئون والسامرة «9» : من