«ما يؤثر عنه في السير والجهاد «1» ، وغير ذلك»
vol. 2 · p. 12
«ثم أذن الله (عز وجل) لهم: بالجهاد ثم فرض- بعد هذا «1» - عليهم: أن يهاجروا من دار الشرك. وهذا موضوع «2» في غير هذا الموضع.» .
وبهذا الإسناد: قال الشافعي «3» (رحمه الله) : «فأذن لهم «4» بأحد الجهادين «5» : بالهجرة قبل [أن «6» ] يؤذن لهم: بأن يبتدئوا مشركا بقتال» «ثم أذن لهم: بأن يبتدئوا المشركين بقتال «7» قال الله عز وجل:
(أذن للذين يقاتلون: بأنهم ظلموا «8» وإن الله على نصرهم لقدير «9» : 22- 39) وأباح لهم القتال، بمعنى: أبانه في كتابه فقال: (وقاتلوا في)
vol. 2 · p. 13
(سبيل الله الذين يقاتلونكم، ولا تعتدوا: إن الله لا يحب المعتدين «1» واقتلوهم حيث ثقفتموهم) إلى: (ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام: حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم: فاقتلوهم «2» كذلك جزاء الكافرين: 2- 190- 191) .»
«قال الشافعي (رحمه الله) : يقال: نزل هذا في أهل مكة-: وهم كانوا أشد العدو على المسلمين.- ففرض «3» عليهم في قتالهم، ما ذكر الله عز وجل» «ثم يقال: نسخ هذا كله «4» ، والنهي «5» عن القتال حتى يقاتلوا،
vol. 2 · p. 14
والنهي «1» عن القتال في الشهر الحرام- بقول الله عز وجل (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة: 2- 193) .»
«ونزول هذه الآية: بعد فرض الجهاد وهي موضوعة في موضعها.» .
وبهذا الإسناد: قال الشافعي «3» (رحمه الله) : «ولما فرض الله (عز وجل) الجهاد، على رسوله (صلى الله عليه وسلم) : جهاد «4» المشركين بعد إذ كان أباحه وأثخن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في أهل مكة ورأوا كثرة من دخل في دين الله عز وجل-: اشتدوا «5» على من أسلم