«ما يؤثر عنه في الحدود» «1»
vol. 2 · p. 10
(بها، ويستهزأ بها: فلا تقعدوا معهم، حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم) الآية: (4- 140) .» .
(أنا) أبو سعيد، نا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي «2» (رحمه الله) : «وكان المسلمون مستضعفين بمكة، زمانا: لم يؤذن لهم فيه بالهجرة منها ثم أذن الله لهم بالهجرة، وجعل لهم مخرجا. فيقال: نزلت: «3» (ومن يتق الله يجعل له مخرجا: 65- 2) .»
«فأعلمهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : أن قد جعل الله لهم [بالهجرة «4» ] مخرجا قال «5» : (ومن يهاجر في سبيل الله: يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة) الآية: (4- 100) وأمرهم: ببلاد الحبشة «6» . فهاجرت إليها [منهم «7» ] طائفة.»
ثم دخل أهل المدينة [في «8» ] الإسلام «9» : فأمر رسول الله (صلى الله
«ما يؤثر عنه في السير والجهاد «1» ، وغير ذلك»
vol. 2 · p. 11
عليه وسلم) طائفة- فهاجرت إليهم-: غير محرم على من بقي، ترك «1» الهجرة «2» .»
وذكر «3» الله (عز وجل) أهل الهجرة، فقال: (والسابقون الأولون: من المهاجرين، والأنصار: 9- 100) وقال: (للفقراء المهاجرين: 59- 8) وقال: (ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة: أن يؤتوا أولي القربى والمساكين، والمهاجرين في سبيل الله: 24- 22) .»
«قال: ثم أذن الله لرسوله (صلى الله عليه وسلم) : بالهجرة «4» منها «5» فهاجر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى المدينة.»
«ولم يحرم في هذا، على من بقي بمكة، المقام بها-: وهي دار شرك.-
وإن قلوا «6» : بأن يفتنوا «7» . [و «8» ] لم يأذن لهم بجهاد.»