«ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره»
vol. 1 · p. 292
«وقد يحتمل قول الله عز وجل: (فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل) : أن يصلح بينهم: بالحكم-: إذا كانوا قد فعلوا ما فيه حكم.-:
فيعطى بعضهم من بعض، ما وجب له. لقول الله عز وجل: (بالعدل) والعدل: أخذ الحق لبعض الناس [من بعض «1» ] .» . ثم اختار الأول، وذكر حجته «2» .
(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي (رحمه الله) ، قال «3» : «قال الله عز وجل: (إذا جاءك المنافقون، قالوا: نشهد إنك لرسول الله والله يعلم: إنك لرسوله والله يشهد: إن المنافقين لكاذبون) «4» إلى قوله: (فهم لا يفقهون: 63- 1- 3) «5» .»
vol. 1 · p. 293
«فبين «1» في كتاب الله (عز وجل) «2» : أن «3» الله أخبر عن المنافقين:
أنهم «4» اتخذوا أيمانهم جنة يعني (والله أعلم) : من القتل.»
«ثم أخبر بالوجه: الذي اتخذوا به أيمانهم جنة فقال: (ذلك: بأنهم آمنوا، ثم كفروا) : بعد الإيمان، كفرا: إذا سئلوا عنه: أنكروه، وأظهروا الإيمان وأقروا به وأظهروا التوبة منه: وهم مقيمون- فيما بينهم وبين الله تعالى- على الكفر.»
«وقال «5» جل ثناؤه: (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر، وكفروا بعد إسلامهم: 9- 74) فأخبر: بكفرهم، وجحدهم الكفر، وكذب سرائرهم: بجحدهم.»
«وذكر كفرهم في غير آية، وسماهم: بالنفاق إذ «6» أظهروا الإيمان: وكانوا على غيره. قال «7» : (إن المنافقين في الدرك الأسفل: من النار «8» ولن تجد لهم نصيرا: 4- 145) .»