«ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره»
vol. 1 · p. 290
وأي حال ترك بها القتال: فقد فاء «1» . والفيء-: بالرجوع «2» عن القتال.-: الرجوع عن معصية الله إلى طاعته، والكف «3» عما حرم الله (عز وجل) . وقال أبو ذؤيب «4» [الهذلي]- يعير نفرا من قومه:
انهزموا «5» عن رجل من أهله، في وقعة، فقتل «6» .-:
لا ينسأ الله منا، معشرا: شهدوا يوم الأميلح، لا غابوا «7» ، ولا جرحوا
vol. 1 · p. 291
عقوا «1» بسهم، فلم يشعر بهم أحد ثم استفاءوا، فقالوا: حبذا الوضح.» «2»
«قال الشافعي: فأمر «3» الله (تبارك وتعالى) -: إن «4» فاؤا.-:
إن «5» يصلح بينهم «6» بالعدل ولم يذكر تباعة: في دم، ولا مال. وإنما ذكر الله «7» (عز وجل) الصلح آخرا «8» ، كما ذكر الإصلاح بينهم أولا: قبل الإذن بقتالهم.»
«فأشبه هذا (والله «9» أعلم) : أن تكون «10» التباعات «11» : في الجراح والدماء، وما فات «12» -. من الأموال.- ساقطة بينهم «13» .»
vol. 1 · p. 292
«وقد يحتمل قول الله عز وجل: (فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل) : أن يصلح بينهم: بالحكم-: إذا كانوا قد فعلوا ما فيه حكم.-:
فيعطى بعضهم من بعض، ما وجب له. لقول الله عز وجل: (بالعدل) والعدل: أخذ الحق لبعض الناس [من بعض «1» ] .» . ثم اختار الأول، وذكر حجته «2» .
(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي (رحمه الله) ، قال «3» : «قال الله عز وجل: (إذا جاءك المنافقون، قالوا: نشهد إنك لرسول الله والله يعلم: إنك لرسوله والله يشهد: إن المنافقين لكاذبون) «4» إلى قوله: (فهم لا يفقهون: 63- 1- 3) «5» .»