«ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره»
vol. 1 · p. 273
(قتل مظلوما: فقد جعلنا لوليه «1» سلطانا فلا يسرف في القتل: 17- 33) .»
«ولا يجوز فيها إلا: أن يكون «2» : كل نفس محرمة القتل: فعلى من قتلها القود. فيلزم من «3» هذا: أن يقتل المؤمن: بالكافر المعاهد، والمستأمن والمرأة والصبي «4» : من أهل الحرب [والرجل: بعبده وعبد غيره: مسلما كان، أو كافرا «5» ] والرجل: بولده إذا قتله.»
«أو: يكون قول الله عز وجل: (ومن قتل مظلوما) : ممن دمه مكافىء «6» دم من قتله وكل «7» نفس: كانت تقاد بنفس: بدلالة كتاب الله، أو سنة، أو إجماع. كما كان قول الله عز وجل: (والأنثى بالأنثى) :
vol. 1 · p. 274
إذا كانت قاتلة خاصة لا: أن ذكرا [لا «1» ] يقتل بأنثى.»
«وهذا أولى معانيه به (والله أعلم) : لأن عليه دلائل، منها: قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : «لا يقتل مؤمن بكافر «2» » والإجماع «3» :
على أن لا يقتل المرء بابنه: إذا قتله والإجماع: على أن لا يقتل الرجل:
بعبده، ولا بمستأمن: من أهل [دار «4» ] الحرب ولا بامرأة: من أهل [دار «5» ] الحرب ولا صبي.»
«قال: وكذلك: ولا يقتل الرجل الحر: بالعبد، بحال. «6» » .
(أنا) أبو عبد الله الحافظ، وأبو زكريا بن أبي إسحاق قالا:
نا أبو العباس، أنا الربيع، أنا الشافعي «7» : «أنا معاذ «8» بن موسى، عن بكير «9»
vol. 1 · p. 275
ابن معروف، عن مقاتل بن حيان قال [معاذ «1» ] : قال مقاتل: أخذت هذا التفسير عن نفر- حفظ معاذ منهم: مجاهدا، والحسن، والضحاك ابن مزاحم.- «2» في قوله عز وجل (فمن عفي له من أخيه شيء: فاتباع بالمعروف، وأداء إليه بإحسان) إلى آخر الآية: (2- 178) .»
«قال: كان كتب على أهل التوراة «3» : من قتل نفسا بغير نفس، حق «4» : أن يقاد بها ولا يعفى عنه، ولا يقبل «5» منه الدية. وفرض على أهل الإنجيل: أن يعفى عنه، ولا يقتل. ورخص لأمة محمد (صلى الله عليه وسلم) : إن شاء «6» قتل، وإن شاء أخذ الدية، وإن شاء عفى.
فذلك: قوله عز وجل: (ذلك تخفيف من ربكم ورحمة) يقول: الدية تخفيف من الله: إذ جعل الدية، ولا يقتل. ثم قال: (فمن اعتدى بعد ذلك: فله عذاب أليم) يقول: فمن «7» قتل بعد أخذ «8» الدية «9» :
فله عذاب أليم.»