«ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
vol. 1 · p. 268
«وكان الشريف من العرب: إذا قتل يجاوز «1» قاتله، إلى من لم يقتله:
من أشراف القبيلة التي قتله أحدها «2» وربما لم يرضوا: إلا بعدد يقتلونهم.»
«فقتل بعض غني «3» شأس بن زهير [العبسي] : فجمع عليهم أبوه «4» زهير بن جذيمة فقالوا له «5» - أو بعض من ندب عنهم-: سل في قتل شأس فقال: إحدى ثلاث لا يرضيني غيرها فقالوا «6» : ما هي؟ فقال «7» :
تحيون لي شأسا، أو تملأون ردائي من نجوم السماء، أو تدفعون لي غنيا بأسرها: فأقتلها، ثم لا أرى: أني أخذت [منه «8» ] عوضا.»
«وقتل كليب وائل: فاقتتلوا دهرا طويلا، واعتزلهم «9» بعضهم «10»
vol. 1 · p. 269
فأصابوا ابنا له- يقال «1» له: بجير.-: فأتاهم، فقال: قد عرفتم عزلتي، فبجير «2» بكليب- وهو «3» أعز العرب
-[وكفوا عن الحرب «4» ] .
فقالوا: بجير «5» بشسع [نعل «6» ] كليب. فقاتلهم «7» : وكان معتزلا.»
«قال: وقال «8» : إنه نزل في ذلك [وغيره «9» ]-
: مما «10» كانوا يحكمون به في الجاهلية.- هذا الحكم الذي أحكيه [كله «11» ] بعد هذا وحكم الله بالعدل: فسوى في الحكم بين عباده: الشريف منهم، والوضيع:
(أفحكم الجاهلية يبغون؟! ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون: 5- 50) .»
«فقال «12» : إن الإسلام نزل: وبعض العرب يطلب بعضا بدماء
vol. 1 · p. 270
وجراح فنزل فيهم: (يا أيها الذين آمنوا: كتب عليكم القصاص في القتلى: الحر بالحر، والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى «1» ) الآية «2» :
(2- 178) .» .
قال «3» : «وكان بدء ذلك في حيين «4» -: من العرب-: اقتتلوا قبل الإسلام بقليل وكان لأحد الحيين فضل على الآخر: فأقسموا بالله:
ليقتلن بالأنثى الذكر، وبالعبد منهم الحر. فلما نزلت هذه الآية: رضوا وسلموا.»
«قال الشافعي: وما «5» أشبه ما قالوا من هذا، بما قالوا-: لأن الله (عز وجل) إنما ألزم كل مذنب ذنبه، ولم يجعل جرم أحد على غيره:
فقال: (الحر بالحر) : إذا كان (والله أعلم) قاتلا له (والعبد بالعبد) :
إذا كان قاتلا له (والأنثى بالأنثى) : إذا كانت قاتلة لها. لا: أن يقتل