«ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
vol. 1 · p. 261
«قال: فكان بينا (والله أعلم) - في هذه الآية-: أنها في المطلقة «1» :
لا يملك زوجها رجعتها من قبل: أن الله (عز وجل) لما أمر بالسكنى:
عاما ثم قال في النفقة: (وإن كن أولات حمل: فأنفقوا عليهن، حتى يضعن حملهن) - دل ذلك «2» : على أن الصنف الذي أمر بالنفقة على ذوات الأحمال منهن، صنف: دل الكتاب: على «3» أن لا نفقة على غير ذوات الأحمال منهن. لأنه إذا وجب لمطلقة: بصفة «4» : نفقة-: ففي ذلك، دليل:
على أنه لا يجب «5» نفقة لمن كانت «6» في غير صفتها: من المطلقات.»
«ولما «7» لم أعلم مخالفا-: من أهل العلم.- في أن المطلقة: التي يملك «8» زوجها رجعتها في معاني الأزواج «9» -: كانت «10» الآية على غيرها:
من المطلقات «11» .» وأطال الكلام في شرحه، والحجة فيه «12» .
vol. 1 · p. 262
(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، قال: قال الشافعي «1» (رحمه الله) : «قال الله تبارك وتعالى: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين: لمن أراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له: رزقهن وكسوتهن بالمعروف «2» : 2- 233)
وقال تبارك وتعالى: (فإن أرضعن لكم: فآتوهن أجورهن، وأتمروا بينكم بمعروف. وإن تعاسرتم: فسترضع له أخرى «3» : 65- 6) .»
«قال «4» الشافعي «5» : ففي كتاب الله (عز وجل) ، ثم في سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) - بيان: أن الإجارات «6» جائزة: على ما يعرف الناس «7» .
إذ قال الله: (فإن أرضعن لكم: فآتوهن أجورهن) والرضاع يختلف:
فيكون صبي أكثر رضاعا من صبي، وتكون امرأة أكثر لبنا من امرأة ويختلف لبنها. فيقل «8» ويكثر.»