«ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
vol. 1 · p. 255
(أنا) أبو سعيد بن أبى عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، أنا الشافعي، قال «1» : «قال الله عز وجل: (وأمهاتكم: اللاتي أرضعنكم، وأخواتكم: من الرضاعة: 4- 23) .»
«قال الشافعي: حرم «2» الله (عز وجل) الأم «3» والأخت: من الرضاعة واحتمل تحريمهما «4» معنين.»
« (أحدهما) -: إذ «5» ذكر الله تحريم الأم والأخت من الرضاعة، فأقامهما «6» : في التحريم، مقام الأم والأخت من النسب.-: أن تكون الرضاعة كلها، تقوم مقام النسب: فما حرم بالنسب حرم بالرضاعة مثله.»
«وبهذا، نقول «7» : بدلالة سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، والقياس على القرآن «8» .»
« (والآخر) : أن يحرم «9» من الرضاع الأم والأخت، ولا يحرم سواهما.» .
vol. 1 · p. 256
ثم ذكر دلالة السنة، لما اختار: من المعنى الأول «1» .
قال الشافعي «2» (رحمه الله) : «والرضاع اسم جامع، يقع: على المصة، وأكثر منها «3» : إلى كمال إرضاع الحولين. ويقع «4» : على كل رضاع: وإن كان بعد الحولين «5» .»
«فاستدللنا «6» : أن المراد بتحريم الرضاع: بعض المرضعين «7» ، دون بعض. لا «8» : من لزمه اسم: رضاع.» .
وجعل نظير ذلك: آية «9» السارق والسارقة، وآية «10» الزاني والزانية «11» وذكر الحجة في وقوع التحريم بخمس رضعات «12» .
vol. 1 · p. 257
واحتج في الحولين «1» بقول الله (عز وجل) : (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين، لمن أراد أن يتم الرضاعة: 2- 233) .
[ثم قال «2» ] : «فجعل (عز وجل) تمام الرضاعة: حولين [كاملين «3» ] وقال: (فإن أرادا فصالا عن تراض منهما، وتشاور: فلا جناح عليهما: 2- 233) يعني (والله أعلم) : قبل الحولين.»
«فدل إرخاصه (جل ثناؤه) -: في فصال المولود، عن تراضي والديه وتشاورهما، قبل الحولين.-: على أن ذلك إنما يكون: باجتماعهما على فصاله، قبل الحولين «4» .»
«وذلك لا يكون (والله أعلم) إلا بالنظر للمولود من والديه: أن يكونا يريان: فصاله «5» قبل الحولين، خيرا من إتمام الرضاع له لعلة