«ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة»
vol. 1 · p. 240
«وهذا: يشبه قول الله (عز وجل) في الزانيين: (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين: 24- 2) «1» .» .
وقال «2» - في قوله عز وجل: (فلتقم طائفة منهم معك: 4- 102) .-: «الطائفة: ثلاثة فأكثر.» .
وإنما قال ذلك: لأن القصد من صلاة النبي (صلى الله عليه وسلم) بهم: حصول فضيلة الجماعة «3» لهم. وأقل الجماعة إقامة: ثلاثة «4» .
فاستحب «5» : أن يكونوا ثلاثة فصاعدا.
وذكر «6» جهة استحبابه: أن يكونوا أربعة في الحدود. وليس ذلك:
بتوقيف «7» ، في الموضعين جميعا.
vol. 1 · p. 241
(أنا) أبو عبد الله الحافظ (قرأت عليه) : أنا أبو العباس «1» ، أنا الربيع، أنا الشافعي (رحمه الله) ، قال «2» : «قال الله تعالى: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء «3» : 2- 228) .»
«قالت «4» عائشة (رضي الله عنها) : الأقراء «5» : الأطهار [فإذا طعنت في الدم: من الحيضة الثالثة فقد حلت «6» ] . وقال بمثل «7» معنى
vol. 1 · p. 242
قولها، زيد بن ثانت، وعبد الله بن عمر، وغيرهما «1» .»
«وقال نفر-: من أصحاب النبي «2» صلى الله عليه وسلم.-:
الأقراء: الحيض فلا تحل المطلقة «3» : حتى تغتسل من الحيضة الثالثة.»
vol. 1 · p. 243
ثم ذكر الشافعي حجة القولين «1» ، واختار الأول «2» واستدل عليه:
«بأن النبي (صلى الله عليه وسلم) أمر عمر (رضي الله عنه) - حين طلق ابن عمر امرأته: حائضا.-: أن يأمره: برجعتها [وحبسها «3» ] حتى تطهر ثم يطلقها: طاهرا، من غير جماع. وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :
«فتلك العدة: التي أمر الله (عز وجل) : أن يطلق «4» لها النساء.»
قال الشافعي: « [يعني «5» ]- والله أعلم-: قول الله عز وجل: (إذا طلقتم النساء: فطلقوهن لعدتهن: 65- 1) فأخبر النبي (صلى الله عليه وسلم) - عن الله عز وجل-: أن العدة: الطهر، دون الحيض «6» .»