«ما يؤثر عنه في النكاح، والصداق» «وغير ذلك»
vol. 1 · p. 185
(الكوافر: 60- 10) قد «1» نزلت في مهاجر «2» أهل مكة مؤمنا. وإنما نزلت في الهدنة «3» .»
«وقال الله عز وجل: (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن «4» ولأمة مؤمنة خير من مشركة: ولو أعجبتكم ولا «5» تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك: ولو أعجبكم: 2- 221) .»
«قال الشافعي: وقد قيل في هذه الآية: إنها نزلت في جماعة مشركي العرب: الذين هم أهل الأوثان «6» فحرم «7» : نكاح نسائهم، كما حرم «8» :
أن ينكح «9» رجالهم المؤمنات «10» » فإن كان هذا هكذا: فهذه الآية «11» ثابتة ليس فيها منسوخ.»
«وقد قيل: هذه الآية في جميع المشركين ثم نزلت الرخصة [بعدها «12» ] :
vol. 1 · p. 186
في إحلال نكاح «1» حرائر «2» أهل الكتاب «3» خاصة «4» كما جاءت في إحلال ذبائح أهل الكتاب. قال الله عز وجل: (أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم، وطعامكم حل لهم والمحصنات: من المؤمنات، والمحصنات «5» : من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن: 5- 5) .»
«قال: فأيهما كان: فقد أبيح [فيه «6» ] نكاح حرائر أهل الكتاب «7» .»
«وقال: (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات: فمن ما ملكت أيمانكم: من فتياتكم المؤمنات) [إلى قوله «8» ] : (ذلك لمن خشي العنت منكم الآية «9» »
vol. 1 · p. 187
«قال: ففي [هذه «1» ] الآية (والله أعلم) ، دلالة: على أن المخاطبين بهذا «2» : الأحرار «3» دون المماليك «4» -: لأنهم الواجدون للطول، المالكون للمال، والمملوك لا يملك مالا بحال «5» .»
«ولا يحل نكاح الأمة «6» ، إلا: بأن لا يجد الرجل الحر بصداق «7» أمة، طولا لحرة، و: بأن يخاف العنت. والعنت: الزنا. «8» »
قال: «وفي إباحة الله الإماء «9» المؤمنات- على ما شرط: لمن لم يجد طولا وخاف العنت «10» .- دلالة (والله أعلم) : على تحريم نكاح إماء «11» أهل الكتاب، وعلى أن الإماء المؤمنات «12» لا يحللن إلا: لمن جمع الأمرين، مع إيمانهن «13» .» . وأطال الكلام في الحجة «14»