«ما يؤثر عنه في قسم الفيء» «والغنيمة، والصدقات»
vol. 1 · p. 172
يعني «1» : إذا قاربن بلوغ أجلهن.» .
«قال الشافعي: فالآية تدل على أنه لم يرد بها هذا المعنى، وأنها «2» لا تحتمله: لأنها إذا قاربت بلوغ أجلها، أو لم تبلغه «3» -: فقد حظر الله (عز وجل) عليها: أن تنكح «4» ، لقول الله عز وجل: (ولا تعزموا عقدة النكاح، حتى يبلغ الكتاب أجله: 2- 235) فلا يأمر: بأن لا يمنع من النكاح من قد منعها منه. إنما يأمر: بأن لا يمتنع «5» مما أباح لها، من هو بسبب [من «6» ] منعها.»
«قال: وقد حفظ بعض أهل العلم: أن هذه الآية نزلت في معقل بن يسار، وذلك: أنه زوج أخته رجلا «7» ، فطلقها وانقضت «8» عدتها، ثم:
vol. 1 · p. 173
طلب نكاحها وطلبته، فقال: زوجتك- دون غيرك- أختي»
، ثم:
طلقتها، لا أنكحك «2» أبدا. فنزلت: (وإذا طلقتم النساء، فبلغن أجلهن: فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن «3» ) .»
«قال: وهذه «4» الآية أبين آية في كتاب الله (عز وجل) : دلالة على أن ليس للمرأة الحرة: أن «5» تنكح نفسها.»
«وفيها: دلالة «6» على أن النكاح يتم برضا الولي مع المزوج والمزوجة «7» .» .
قال الشيخ (رحمه الله) : هذا الذي نقلته-: من كلام الشافعي (رحمه الله) في أمهات المؤمنين، إلى هاهنا.- بعضه في مسموع لي «8» :
«ما يؤثر عنه في النكاح، والصداق» «وغير ذلك»
vol. 1 · p. 174
قراءة على شيخنا وبعضه غير مسموع: فإنه لم يسمعه في النقل. فرويت الجميع بالإجازة وبالله التوفيق.
واحتج (أيضا) - في اشتراط الولاية في النكاح «1» -: بقوله عز وجل: (الرجال قوامون على النساء: بما فضل الله بعضهم على بعض: 4- 34) وبقوله (تعالى) في الإماء: (فانكحوهن بإذن أهلهن: 4- 25) .
(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس، نا الربيع، أنا الشافعي، قال: «قال الله عز وجل: (وأنكحوا الأيامى منكم، والصالحين: من عبادكم، وإمائكم: 24- 32) .»
«قال: ودلت «2» أحكام الله، ثم رسوله (صلى الله عليه وسلم) : على أن لا ملك للأولياء [آباء كانوا أو غيرهم «3» ] على أياماهم- وأياماهم:
الثيبات.-: قال الله عز وجل: (وإذا طلقتم النساء، فبلغن أجلهن: فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن: 2- 232) وقال (تعالى) في