«ما نسخ من الوصايا
vol. 1 · p. 159
(أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي: «قال الله عز وجل: (إنما الصدقات: للفقراء، والمساكين، والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب) الآية «1» .»
«فأحكم الله فرض الصدقات في كتابه ثم أكدها [وشددها «2» ] ، فقال: (فريضة من الله) .»
«فليس لأحد: أن يقسمها «3» على غير ما قسمها الله (عز وجل) [عليه «4» ] وذلك «5» : ما كانت الأصناف موجودة. لأنه إنما يعطي من وجد:
كقوله: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون) الآية «6» وكقوله: (ولكم نصف ما ترك أزواجكم: 4- 12) وكقوله:
(ولهن الربع مما تركتم: 4- 12) .»
«ما يؤثر عنه في قسم الفيء» «والغنيمة، والصدقات»
vol. 1 · p. 160
«فمعقول «1» - عن الله عز وجل-: [أنه «2» ] فرض هذا: لمن كان موجودا يوم يموت الميت. وكان معقولا [عنه «3» ] أن هذه السهمان: لمن كان موجودا يوم تؤخذ الصدقة وتقسم.»
«فإذا «4» أخذت صدقة قوم: قسمت «5» على من معهم في دارهم: من أهل [هذه «6» ] السهمان ولم تخرج «7» من جيرانهم [إلى أحد «8» ] : حتى لا يبقى منهم أحد يستحقها.» .
ثم ذكر تفسير كل صنف: من هؤلاء الأصناف الثمانية وهو: فيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ (إجازة) ، قال: نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أنا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي (رحمه الله تعالى) :
«فأهل السهمان يجمعهم: أنهم أهل حاجة إلى ما لهم منها كلهم وأسباب حاجتهم مختلفة، [وكذلك: أسباب استحقاقهم معان مختلفة «9» ] يجمعها الحاجة، ويفرق بينها صفاتها.»
«فإذا اجتمعوا: فالفقراء «10» : الزمنى الضعاف الذين لا حرفة لهم،