«ما يؤثر عنه في الحج»
vol. 1 · p. 119
«قال الشافعي: وقال الله تبارك وتعالى: (أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا: ويتخطف الناس من حولهم: 29- 67) يعني (والله أعلم) :
[آمنا «1» ] من صار إليه: لا يتخطف اختطاف من حولهم.»
وقال (عز وجل) لإبراهيم خليله- عليه السلام-: (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا، وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق: 22- 27) .»
«قال الشافعي: سمعت «2» [بعض من أرضى] «3» - من أهل العلم- يذكر: أن الله (عز وجل) لما أمر بهذا، إبراهيم (عليه السلام) : وقف على المقام، وصاح «4» صيحة: عباد الله أجيبوا داعي الله. فاستجاب له حتى من [في «5» ] أصلاب الرجال، وأرحام النساء «6» . فمن حج البيت بعد دعوته، فهو: ممن أجاب دعوته. ووافاه من وافاه، يقول «7» : لبيك داعي ربنا لبيك «8» .» .
وهذا-: من قوله: «وقال لإبراهيم خليله» .-: إجازة وما قبله: قراءة.
(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، قال:
سألت الشافعي عمن قتل من الصيد شيئا: وهو محرم فقال: «من قتل من
vol. 1 · p. 120
دواب «1» الصيد، شيئا: جزاه بمثله: من النعم. لأن الله (تعالى) يقول:
(فجزاء: مثل ما قتل من النعم: 5- 95) والمثل لا يكون إلا لدواب «2» الصيد «3» .»
«فأما الطائر: فلا مثل له ومثله: قيمته «4» . إلا أنا نقول في حمام مكة-: اتباعا «5» للآثار «6» -: شاة «7» .» .
(أنا أبو سعيد بن أبي عمرو، أنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، قال:
قال الشافعي- في قوله عز وجل: (ومن قتله منكم متعمدا: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) .-: «والمثل واحد لا: أمثال. فكيف زعمت: أن عشرة لو قتلوا صيدا: جزوه بعشرة أمثال «8» .؟!» .