«ما يؤثر عنه في الحج»
vol. 1 · p. 118
(أنا) أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس، أنا الربيع، قال: قال الشافعي (رحمه الله) : «قال الله تبارك وتعالى: (وإذ جعلنا البيت مثابة للناس، وأمنا) «1» إلى [قوله] «2» : (والركع السجود: 2- 125) .»
«قال الشافعي: المثابة- فى كلاب العرب-: الموضع: يثوب الناس إليه، ويؤوبون: يعودون إليه بعد الذهاب عنه «3» . وقد يقال: ثاب إليه: اجتمع إليه فالمثابة تجمع الاجتماع ويؤوبون: يجتمعون إليه: راجعين بعد ذهابهم عنه، ومبتدئين. قال ورقة بن نوفل «4» ، يذكر البيت:
مثابا لأفناء القبائل كلها تخب إليه اليعملات «5» الذوابل «6» وقال خداش بن زهير [النصري] :
فما برحت بكر تثوب وتدعي ويلحق «7» منهم أولون فآخر «8» »
vol. 1 · p. 119
«قال الشافعي: وقال الله تبارك وتعالى: (أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا: ويتخطف الناس من حولهم: 29- 67) يعني (والله أعلم) :
[آمنا «1» ] من صار إليه: لا يتخطف اختطاف من حولهم.»
وقال (عز وجل) لإبراهيم خليله- عليه السلام-: (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا، وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق: 22- 27) .»
«قال الشافعي: سمعت «2» [بعض من أرضى] «3» - من أهل العلم- يذكر: أن الله (عز وجل) لما أمر بهذا، إبراهيم (عليه السلام) : وقف على المقام، وصاح «4» صيحة: عباد الله أجيبوا داعي الله. فاستجاب له حتى من [في «5» ] أصلاب الرجال، وأرحام النساء «6» . فمن حج البيت بعد دعوته، فهو: ممن أجاب دعوته. ووافاه من وافاه، يقول «7» : لبيك داعي ربنا لبيك «8» .» .
وهذا-: من قوله: «وقال لإبراهيم خليله» .-: إجازة وما قبله: قراءة.
(أنا) أبو سعيد بن أبي عمرو، نا أبو العباس الأصم، أنا الربيع، قال:
سألت الشافعي عمن قتل من الصيد شيئا: وهو محرم فقال: «من قتل من