النوع الرابع والعشرون: معرفة الوقف والابتداء
vol. 1 · p. 401
وكذلك: {فيقول ربي أكرمن} ، {ربي أهانن} هذا الإنسان يعتبر منزلته عند الله في الملكوت بما يبتليه في الدنيا وهذا من الإنسان خطأ لأن الله تعالى يبتلي الصالح والطالح لقيام حجته على خلقه
والقسم الثاني: من الضرب الأول إذا كانت الياء لام الكلمة سواء كانت في الاسم أو الفعل نحو: {أجيب دعوة الداع} حذفت تنبيها على المخلص لله الذي قلبه ونهايته في دعائه في الملكوت والآخرة لا في الدنيا
وكذلك: {الداع إلى شيء نكر} هو داع ملكوتي من عالم الآخرة
وكذلك: {يوم يأت} هو إتيان ملكوتي أخروي آخره متصل بما وراءه من الغيب
وكذلك: {المهتد}
وكذلك: {والباد} حذف لأنه على غير حال الحاضر الشاهد وقد جعل الله لها سرا
وكذلك: {كالجواب} من حيث التشبيه فإنه ملكوتي إذ هو صفة تشبيه لا ظهور لها في الإدراك الملكي
وكذلك: {يوم التلاق} و {التناد} كلاهما ملكوتي أخروي
vol. 1 · p. 402
وكذلك: {والليل إذا يسر} وهو السرى الملكوتي الذي يستدل عليه بآخره من جهة الانقضاء أو بمسير النجوم
وكذلك: {ومن آياته الجوار} تعتبر من حيث هي آية يدل ملكها على ملكوتها فآخرها بالاعتبار يتصل بالملكوت بدليل قوله: {إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد}
وكذلك: حذف ياء الفعل من يحيي إذا انفردت وثبتت مع الضمير مثل: {من يحيي العظام} ، {قل يحييها} لأن حياة الباطن أظهر في العلم من حياة الظاهر وأقوى في الإدراك
الضرب الثاني: الذي تسقط فيه الياء في الخط والتلاوة فهو اعتبار غيبة عن باب الإدراك جملة واتصاله بالإسلام لله في مقام الإحسان وهو قسمان منه ضمير المتكلم ومنه لام الفعل
فالأول: إذا كانت الياء ضمير المتكلم فإنها إن كانت للعبد فهو الغائب وإن كانت للرب فالغيبة للمذكور معها فإن العبد هو الغائب عن الإدراك في ذلك كله فهو في هذا المقام مسلم مؤمن بالغيب مكتف بالأدلة فيقتصر في الخط لذلك على نون الوقاية والكسرة ومنه من جهة الخطاب به الحوالة على الاستدلال بالآيات دون تعرض لصفة الذات ولما كان الغرض من القرآن جهة الاستدلال واعتبار الآيات وضرب المثال دون التعرض لصفة الذات كما قال: {ويحذركم الله نفسه} وقال: {فلا تضربوا