النوع الثالث: معرفة الفواصل ورؤوس الآي
vol. 1 · p. 127
{إنه سميع عليم} لأنها في حم مؤكدة بالتكرار بقوله: {وما يلقاها إلا الذين صبروا} فبالغ بالتعريف وليس هذا في سورة الأعراف فجاء على الأصل المخبر عنه معرفة والخبر نكرة
الخامس بالجمع والإفراد كقوله في سورة البقرة: {لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} وفي آل عمران: {معدودات}
لأن الأصل في الجمع إذا كان واحده مذكر أن يقتصر في الوصف على التأنيث نحو: {فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة} فجاء في البقرة على الأصل وفي آل عمران على الفرع
السادس: إبدال حرف بحرف غيره كقوله تعالى في البقرة: {اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا} بالواو وفي الأعراف: {فكلا} بالفاء وحكمته أن: {اسكن} في البقرة من السكون الذي هو الإقامة فلم يصلح إلا بالواو ولو جاءت الفاء لوجب تأخير الأكل إلى الفراغ من الإقامة والذي في الأعراف من المسكن وهو اتخاذ الموضع سكنا فكانت الفاء أولى لأن اتخاذ المسكن لا يستدعي زمنا متجددا وزاد في البقرة: {رغدا} لقوله: {وقلنا} بخلاف سورة الأعراف فإن فيها: {قال} وذهب قوم إلى أن ما في الأعراف خطاب لهما قبل الدخول وما في البقرة بعد الدخول
ومنه قوله تعالى في البقرة: {وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا} بالفاء وفي الأعراف بالواو
vol. 1 · p. 128
في البقرة: {ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم} ثم قال بعد ذلك: {من بعد ما جاءك}
في البقرة: {فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون} . وفي غيرها: {ولا هم ينظرون}
في البقرة: {وما أنزل إلينا} ، وفي آل عمران: {علينا}
في الأنعام: {قل سيروا في الأرض ثم انظروا} ، وفي غيرها: {قل سيروا في الأرض فانظروا}
في الأعراف: {وما كان جواب قومه} بالواو وفي غيرها بالفاء.
في الأعراف: {آمنتم به} وفي الباقي: {آمنتم له}
في سورة الرعد: {كل يجري لأجل مسمى} وفى لقمان: {إلى أجل مسمى} لا ثاني له
في الكهف: {ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها} ، وفي السجدة: {ثم أعرض عنها}
في طه: {أفلم يهد لهم} ، بالفاء وفي السجدة: {أولم يهد}