النوع الأول:معرفة أسباب النزول
vol. 1 · p. 73
وقوله تعالى {فلا أقسم بالشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق لتركبن طبقا عن طبق} وقوله تعالى {فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر}
وقوله تعالى {أمرنا مترفيها ففسقوا فيها}
وقوله تعالى {ما أنت بنعمة ربك بمجنون وإن لك لأجرا غير ممنون}
وقوله تعالى {فإذا هم مبصرون وإخوانهم يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون}
وقوله تعالى {كلا إذا بلغت التراقي وقيل من راق} الآية
وقوله تعالى {لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا}
ومثال المتقارب في الحروف قوله تعالى {الرحمن الرحيم مالك يوم الدين}
وقوله تعالى {ق والقرآن المجيد بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال
vol. 1 · p. 74
الكافرون هذا شيء عجيب}
وهذا لا يسمى سجعا قطعا عند القائلين بإطلاق السجع في القرآن لأن السجع ما تماثلت حروفه
إذا علمت هذا فاعلم أن فواصل القرآن الكريم لا تخرج عن هذين القسمين بل تنحصر في المتماثلة والمتقاربة وبهذا يترجح مذهب الشافعي على مذهب أبي حنيفة في عد الفاتحة سبع آيات مع البسملة وذلك لأن الشافعي المثبت لها في القرآن قال: {صراط الذين} إلخ السورة آية واحدة وأبو حنيفة لما أسقط البسملة من الفاتحة قال: {صراط الذين أنعمت عليهم} آية و {غير المغضوب عليهم} آية. ومذهب الشافعي أولى لأن فاصلة قوله: {صراط الذين أنعمت عليهم} لا تشابه فاصلة الآيات المتقدمة ورعاية التشابه في الفواصل لازم وقوله: {أنعمت عليهم} ليس من القسمين فامتنع جعله من المقاطع وقد اتفق الجميع على أن الفاتحة سبع آيات لكن الخلاف في كيفية العدد
[تقسيم الفواصل باعتبار المتوازي والمتوازن والمطرف]
الخامس: قسم البديعيون السجع والفواصل أيضا إلى متواز ومطرف [ومتوازن]
وأشرفها المتوازي وهو أن تتفق الكلمتان في الوزن وحروف السجع كقوله تعالى: {فيها سرر مرفوعة وأكواب موضوعة} وقوله: {والتوراة والإنجيل ورسولا إلى بني إسرائيل}