Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الأول:معرفة أسباب النزول — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 66 of 1,926.

النوع الأول:معرفة أسباب النزول

vol. 1 · p. 65

ربك الذي خلق} فزاد في الأولى {الأعلى} وزاد في الثانية: {خلق} مراعاة للفواصل في السورتين وهي في سبح {الذي خلق فسوى} وفي العلق: {خلق الإنسان من علق}

العاشر: صرف ما أصله ألا ينصرف كقوله تعالى: {قواريرا قواريرا} صرف الأول لأنه آخر الآية وآخر الثاني بالألف فحسن جعله منونا ليقلب تنوينه ألفا فيتناسب مع بقية الآي كقوله تعالى {سلاسلا وأغلالا} فإن {سلاسلا} لما نظم إلى {وأغلالا وسعيرا} صرف ونون للتناسب وبقي قوارير الثاني فإنه وإن لم يكن آخر الآية جاز صرفه لأنه لما نون قواريرا الأول ناسب أن ينون قواريرا الثاني ليتناسبا ولأجل هذا لم ينون قواريرا الثاني إلا من ينون قواريرا الأول وزعم إمام الحرمين في البرهان أن من ذلك صرف ما كان جمعا في القرآن ليناسب رءوس الآي كقوله تعالى {سلاسلا وأغلالا} وهذا مردود لأن سلاسلا ليس رأس آية ولا قواريرا الثاني وإنما صرف للتناسب واجتماعه مع غيره من المنصرفات فيرد إلى الأصل ليتناسب معهاونظيره في مراعاة المناسبة أن الأفصح أن يقال بدأ ثلاثي قال الله تعالى {كما بدأكم تعودون} وقال تعالى: {كيف بدأ الخلق} ثم قال {أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده} فجاء به رباعيا فصيحا لما حسنه من التناسب بغيره وهو قوله: {يعيده}

vol. 1 · p. 66

الحادي عشر: إمالة ما أصله ألا يمال كإمالة ألف {والضحى والليل إذا سجى} ليشاكل التلفظ بهما التلفظ بما بعدهما

والإمالة أن تنحو بالألف نحو الياء والغرض الأصلي منها هو التناسب وعبر عنه بعضهم بقوله الإمالة للإمالة وقد يمال لكونها آخر مجاور ما أميل آخره كألف تلا في قوله تعالى {والقمر إذا تلاها} فأميلت ألف تلاها ليشاكل اللفظ بها اللفظ الذي بعدها مما ألفه غير ياء نحو {جلاها} و {غشاها}

فإن قيل: هلا جعلت إمالة {تلاها} لمناسبة ما قبلها أعني {ضحاها} قيل لأن ألف {ضحاها} عن واو وإنما أميل لمناسبة ما بعده

الثاني عشر: العدول عن صيغة المضي إلى الاستقبال كقوله تعالى: {ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون} حيث لم يقل وفريقا قتلتم كما سوى بينهما في سورة الأحزاب فقال {فريقا تقتلون وتأسرون فريقا} وذلك لأجل أنها هنا رأس آية

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE