Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع السادس والثلاثون: معرفة المحكم من المتشابه — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 606 of 1,926.

النوع السادس والثلاثون: معرفة المحكم من المتشابه

vol. 2 · p. 113

ليس بشعر فإن وزن الشعر أظهر من أن يشتبه عليهم حتى يحتاج إلى أن ينفى عنه ولأجل شهرة الشعر بالكذب سمى المنطقيون القياسات المؤدية في أكثر الأمر إلى البطلان والكذب شعرية

فإن قيل: فقد وجد في القرآن ما وافق شعرا موزونا إما بيت تام أو أبيات أو مصراع كقول القائل:

وقلت لما حاولوا سلوتي

{هيهات هيهات لما توعدون}

وقوله: {وجفون كالجواب وقدور راسيات} قالوا هذا من الرمل وكقوله: {ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه} قالوا هو مجزوء من الخفيف وقوله: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ويرزقه من حيث لا يحتسب} قالوا هو من المتقارب أي بإسقاط "مخرجا" وقوله: {ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا} ويشبعون حركة الميم فيبقى من الرجز وحكي أن أبا نواس ضمنه فقال:

وفتية في مجلس وجوههم

ريحانهم قد عدموا التثقيلا

دانية عليهمو ظلالها

{وذللت قطوفها تذليلا}

vol. 2 · p. 114

وقوله تعالى: {ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين} قالوا: هو من الوافر وقوله تعالى: {أرأيت الذي يكذب بالدين. فذلك الذي يدع اليتيم} قالوا: هو من الخفيف وقوله تعالى: {والعاديات ضبحا. فالموريات قدحا} ونحوه قوله: {والذاريات ذروا. فالحاملات وقرا. فالجاريات يسرا} وهو عندهم شعر من بحر البسيط وقوله تعالى: {ومن الليل فسبحه وأدبار السجود} وقوله تعالى: {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} وقوله تعالى:} {فلا فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرا} وقوله تعالى: {لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم} وقوله تعالى: {تبت يدا أبي لهب وتب}

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE