Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الخامس والعشرون: علم مرسوم الخط — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 420 of 1,926.

النوع الخامس والعشرون: علم مرسوم الخط

vol. 1 · p. 419

ومنه: {يوم هم على النار يفتنون} {يوم هم بارزون} حرفان فصل الضمير منهما لأنه مبتدأ وأضيف اليوم إلى الجملة المنفصلة عنه

و {يومهم الذي فيه يصعقون} و {يومهم الذي يوعدون} وصل الضمير لأنه مفرد فهو جزء الكلمة المركبة من اليوم المضاف والضمير المضاف إليه،

ومنه في ما مفصول أحد عشر حرفا:

في البقرة: {في ما فعلن في أنفسهن من معروف} وذلك لأن ما يقع على فرد واحد من أنواع ينفصل بها المعروف في الوجود وعلى البدلية أو الجمع يدل على ذلك تنكيره المعروف ودخول حرف التبعيض عليه فهو حسي يقسم وحرف ما وقع على كل واحد منهما على البدلية أو الجمع وأما قوله فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف، فهذا موصول لأن ما واقعة على شيء واحد غير مفصل يدلك عليه وصفه بالمعروف

وكذلك {في ما اشتهت أنفسهم خالدون} وهو مفصول لأن شهوات الأنفس مختلفة أو مفصلة في الوجود كذلك فتدبره في سائرها

ومنه: {لكيلا} موصول في ثلاثة مواضع وباقيها منفصل وإنما يوصل حيث يكون حرف النفي دخل على معنى كلي فيوصل لأن نفي الكلي نفي لجميع جزئياته فعلة نفيه هي علة نفي أجزائه وليس للكلي المنفي أفراد في الوجود وإنما

vol. 1 · p. 420

ذلك فيه بالتوهم ويفصل حيث يكون حرف النفي دخل على جزئي فإن نفي الجزئي لا يلزم منه نفي الكلي فلا تكون علته علة نفي الجمع:

في الحج وفى الأحزاب: {لكيلا يكون عليك حرج} وفى الحديد: {لكيلا تأسوا على ما فاتكم}

فهذه هي الموصولة وهي بخلاف: {لكي لا يعلم بعد علم شيئا} في النحل لأن الظرف في هذا خاص الاعتبار وهو في الأول عام الاعتبار لدخول من عليه وهذا كقوله تعالى عن أهل الجنة: {إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين} اختص المظروف بقبل في الدنيا ففيها كانوا مشفقين خاصة وقال تعالى: {إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم} فهذا الظرف عام لدعائهم بذلك في الدنيا والآخرة فلم يختص المظروف بقبل بالدنيا

وكذلك: {لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا} فهذا المنفي هو حرج مقيد بظرفين

وكذلك: {كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم} فهذا النفي هو كون: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى} دولة بين الأغنياء من المؤمنين وهذه قيود كثيرة

ومن ذلك هم ونحوه من الضمائر تدل على جملة المسمى من غير تفصيل والإضمار حال لا صفة وجود فلا يلزمها التقسيم الوجودي إلا الوهمي الشعري والخطأ بما يرسم على العلم الحق

ومن ذلك مال أربعة أحرف مفصولة وذلك أن اللام وصلة إضافية فقطعت حيث تقطع الإضافة في الوجود:

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE