Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الرابع والعشرون: معرفة الوقف والابتداء — البرهان في علوم القرآن

From ⁧البرهان في علوم القرآن⁩ by ⁧أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر الزركشي⁩ — leaf 409 of 1,926.

النوع الرابع والعشرون: معرفة الوقف والابتداء

vol. 1 · p. 408

فصل: فيما كتبت الألف فيه واوا على لفظ التفخيم

وذلك في أربعة أصول مطردة وأربعة أحرف متفرعة

فالأربعة الأصول هي {الصلوة} و {الزكوة} و {الحيوة} و {الربوا}

والأربعة الأحرف قوله في الأنعام والكهف {بالغدوة} ، والنور {كمشكواة} وفي المؤمن {النجوة} وفي النجم {ومناة} فأما قوله: {وما كان صلاتهم} {إن صلاتي} {حياتنا الدنيا} {وما آتيتم من ربا} فالرسم بالألف في الكل

والقصد بذلك تعظيم شأن هذه الأحرف فإن الصلاة والزكاة عمودا الإسلام والحياة قاعدة النفس ومفتاح البقاء وترك الربا قاعدة الأمان ومفتاح التقوى ولهذا قال: {اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا} إلى قوله: {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله} ويشتمل على أنواع الحرام وأنواع الخبائث وضروب المفاسد وهو نقيض الزكاة ولهذا قوبل بينهما في قوله: {يمحق الله الربا ويربي الصدقات}

واجتنابه أصل في التصرفات المالية وإنما كتبت بالألف

vol. 1 · p. 409

في سورة الروم لأنه ليس العام الكلي لأن الكلي منفي في حكم الله عليه بالتحريم وفي نفي الكلي نفي جميع جزئياته

فإن قلت: فلم كتب الزكاوة هنا بالواو وهلا جرت على نظم ما قبلها من قوله: {وما آتيتم من ربا}

قلت: لأن المراد بها الكلية في حكم الله ولذلك قال: {فأولئك هم المضعفون}

وأما كتاب {النجوة} بالواو فلأنها قاعدة الطاعات ومفتاح السعادات قال الله تعالى {ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة}

وأما {الغدوة} فقاعدة الأزمان ومبدأ تصرف الإنسان مشتقة من الغدو

وأما"المشكوة" فقاعدة الهداية ومفتاح الولاية قال الله تعالى: {يهدي الله لنوره من يشاء}

وأما {منوة} فقاعدة الضلال ومفتاح الشرك والإضلال وقد وصفها الله بوصفين أحدهما يدل على تكثيرهم الإله من مثنى ومثلث والثاني يدل على الاختلاف والتغاير فمن معطل ومشبه تعالى الإله عما يقولون

فصل: في مد الياء وقبضها

وذلك أن هذه الأسماء لما لازمت الفعل صار لها اعتباران أحدهما من حيث هي

Ed. Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim — Dar Ihya' al-Kutub al-'Arabiyya, 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners — 1st ed., 1376 AH - 1957 CE