النوع الثاني والعشرون: معرفة اختلاف الألفاظ بزيادة أو نقص أو تغييرحركة أو إثبات لفظ بدل آخر
vol. 1 · p. 362
ونحو قوله تعالى: {إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون} إلى قوله {فجعلهم جذاذا} إلى قوله: {قال بل فعله كبيرهم هذا} فهذه الحال قد عطف بعضها في المعنى وظاهر كل واحد منها الاستئناف في اللفظ
ونحو قوله تعالى: {فهم به مستمسكون بل قالوا} وأنت تعلم أن بل لا يبتدأ بها
ونحو: {وكنتم أزواجا ثلاثة} ، فإن ما بعده منقطع عنه لفظا إذ لا تعلق له من جهة اللفظ لكنه متعلق به معنى وتعلقه قريب من تعلق الصفة بالموصوف إلى قوله: {وتصلية جحيم}
ونحو قوله: {يا أيها الناس اتقوا ربكم} فإن الوقف عليه تام ولكنه ليس بالأتم لأن ما بعده وهو قوله تعالى {إن زلزلة الساعة شيء عظيم} كالعلة لما قبلها فهو متعلق به معنى وإن كان لا تعلق له من جهة اللفظ فقس على هذا ما سواه فإنه أكثر أنواع الوقوف استعمالا وليس إذا حاولت بيان قصة وجب عليك ألا تقف إلا في آخرها ليكون الوقف القول على الأتم ومن ثم أتى به من جعل الوقف على
{عليكم} من قوله: {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم} غير تام
vol. 1 · p. 363
فصل
متى يحسن الوقف الناقص
يحسن الوقف الناقص بأمور
منها: أن يكون لضرب من البيان كقوله تعالى {ولم يجعل له عوجا قيما} إذ به تبين أن قيما منفصل عن عوجا وإنه حال في نية التقدم
وكما في قوله تعالى {وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت} ليفصل به بين التحريم النسبي والسببي
قلت: ومنه قوله تعالى: {يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا} ليبين أن هذا ليس من مقولهم
ومنها: أن يكون على رءوس الآي كقوله تعالى: {ماكثين فيه أبدا وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا} ونحوه: {لعلكم ترحمون أن تقولوا} وكان نافع يقف على رءوس الآي كثيرا
ومنه قوله تعالى {أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون}
ومنها أن تكون صورته في اللفظ صورة الوصل بعينها نحو قوله تعالى {كلا إنها لظى نزاعة للشوى: تدعو من أدبر وتولى وجمع فأوعى}