النوع الحادي والعشرون: معرفة كون اللفظ والتركيب أحسن وأفصح
vol. 1 · p. 354
وقال ابن الأنباري لا يتم الوقف على المضاف دون المضاف إليه ولا على الرافع دون المرفوع ولا على المرفوع دون الرافع ولا على الناصب دون المنصوب ولا عكسه ولا على المؤكد دون التأكيد ولا على المعطوف دون المعطوف عليه ولا على إن وأخواتها دون اسمها ولا على اسمها دون خبرها وكذا ظننت ولا على المستثنى منه دون الاستثناء ولا على المفسر عنه دون التفسير ولا على المترجم عنه دون المترجم ولا على الموصول دون صلته ولا على حرف الاستفهام دون ما استفهم به عنه ولا على حرف الجزاء دون الفعل الذي بينهما ولا على الذي يليه دون الجواب وجوز أبو علي الوقف على ما قبل إلا إذا كانت بمعنى لكن كقوله تعالى: {إلا ما اضطررتم إليه} وكقوله: {إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى} و {إلا اتباع الظن} ونحوه
وقال أبو عبيد يجوز الوقف دون: {إلا خطأ} {إلا اللمم} {إلا سلاما} لأن المعنى لكن يقع خطأ ولكن قد يلم ولكن يسلمون سلاما وجميعه استثناء منقطع
وقال: غيره لا يجوز الوقف على المبدل دون البدل إذا كان منصوبا وإن كان مرفوعا جاز الوقف عليه
والحاصل أن كل شيء كان تعلقه بما قبله كتعلق البدل بالمبدل منه أو أقوى لا يجوز الوقف عليه
vol. 1 · p. 355
مسألة
فصل بعضهم في الصفة بين أن تكون للاختصاص فيمتنع الوقف على موصوفها دونها وبين أن تكون للمدح فيجوز وجرى عليه الرماني في الكلام على قوله تعالى: {وبشر الصابرين} قال: ويجوز الوقف عليه خلافا لبعضهم وعامل الصفة في المدح غير عامل الموصوف فلهذا جاز قطعها عما قبلها بخلاف الاختصاص فإن عاملها عامل الموصوف وسيأتي في كلام الزمخشري ما يؤيده
مسألة
لا خلاف في التسامح بالوقف على المستثنى منه دون المستثنى إذا كان متصلا واختلف في الاستثناء المنقطع فمنهم من يجوزه مطلقا ومنهم من يمنعه مطلقا وفصل ابن الحاجب في أماليه فقال يجوز إن صرح بالخبر ولا يجوز إن لم يصرح به لأنه إذا صرح بالخبر استقلت الجملة واستغنت عما قبلها وإذا لم يصرح به كانت مفتقرة إلى ما قبلها قال ووجه من جوز مطلقا أنه في معنى مبتدأ حذف خبره للدلالة عليه فكان مثل قولنا زيد لمن قال من أبوك ألا ترى أن تقدير المنقطع في قولك: ما في الدار أحد إلا الحارث لكن الحارث في الدار ولو قلت: لكن الحارث مبتدئا به بعد الوقوف على ما قبله لكان حسنا ألا ترى إلى جواز الوقف بالإجماع على مثل قوله: {إن الله