النوع العشرون: معرفة الأحكام من جهة إفرادها وتركيبها
vol. 1 · p. 344
ومثله قراءة ابن عامر {لكنا هو الله ربي} بإثبات الألف في حال الوصل اتبعوا في إثباتها خط المصحف لأنهم أثبتوها فيه على نية الوقف فلهذا أثبتوها في حال الوصل وهم على نية الوقف
وأما احتياجه إلى معرفة التفسير فلأنه إذا وقف على: {فإنها محرمة عليهم أربعين سنة} كان المعنى محرمة عليهم هذه المدة وإذا وقف على: {فإنها محرمة عليهم} كان المعنى محرمة عليهم أبدا وأن التيه أربعين فرجع في هذا إلى التفسير فيكون بحسب ذلك
وكذا يستحب الوقف على قوله: {من بعثنا من مرقدنا} ثم يبتدئ فيقول: {هذا ما وعد الرحمن} لأنه قيل إنه من كلام الملائكة
وأما احتياجه إلى المعنى فكقوله: {قال الله على ما نقول وكيل} فيقف على: {قال} وقفة لطيفة لئلا يتوهم كون الاسم الكريم فاعل: {قال} وإنما الفاعل يعقوب عليه السلام
وكذا يجب الوقف على قوله: {ولا يحزنك قولهم إ} ثم يبتدئ: {إن العزة لله جميعا}
وقوله: {فلا يصلون إليكما بآياتنا}
قال الشيخ عز الدين الأحسن
vol. 1 · p. 345
الوقف على: {إليكما} لأن إضافة الغلبة إلى الآيات أولى من إضافة عدم الوصول إليها لأن المراد بالآيات العصا وصفاتها وقد غلبوا بها السحرة ولم تمنع عنهم فرعون
وكذا يستحب الوقف على قوله: {أولم يتفكروا} والابتداء بقوله: {ما بصاحبهم من جنة} فإن ذلك يبين أنه رد لقول الكفار: {يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون} وقال الداني إنه وقف تام
وكذا الوقف على قوله: {ولذلك خلقهم} والابتداء بما بعده أي لأن يرحمهم فإن ابن عباس قال في تفسير الآية: {ولا يزالون مختلفين} يعني اليهود والنصارى {إلا من رحم ربك} يعني أهل الإسلام {ولذلك خلقهم} أي لرحمته خلقهم
وكذلك الوقف على قوله: {يوسف أعرض عن هذا} والابتداء بقوله: {واستغفري لذنبك} فإن بذلك يتبين الفصل بين الأمرين لأن يوسف عليه السلام أمر بالإعراض وهو الصفح عن جهل من جهل قدره وأراد ضره والمرأة أمرت بالاستغفار لذنبها لأنها همت بما يجب الاستغفار منه ولذلك أمرت به ولم يهم بذلك يوسف عليه السلام ولذلك لم يؤمر بالاستغفار منه وإنما هم بدفعها عن نفسه لعصمته ولذلك أكد أيضا بعض العلماء الوقف على قوله تعالى: {ولقد همت به} والابتداء بقوله: {وهم بها} وذلك للفصل بين الخبرين وقد قال الداني إنه كاف وقيل تام وذكر بعضهم أنه على