النوع الثامن عشر: معرفة غريبه
vol. 1 · p. 336
ومثل قراءة أبي {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فيهن}
وكقراءة سعد بن أبي وقاص: {وإن كان له أخ أو أخت من أم فلكل. . . . . . . .}
وكما قرأ ابن عباس {لا جناح عليكم أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج}
قلت: وكذا قراءته "وأيقن أنه الفراق" وقال: ذهب الظن قال أبو الفتح يريد أنه ذهب اللفظ الذي يصلح للشك وجاء اللفظ الذي هو مصرح باليقين انتهى
وكقراءة جابر: "فإن الله من بعد إكراههن له غفور رحيم"
فهذه الحروف وما شاكلها قد صارت مفسرة للقرآن وقد كان يروى مثل هذا عن بعض التابعين في التفسير فيستحسن ذلك فكيف إذا روي عن كبار الصحابة ثم صار في نفس القراءة فهو الآن أكثر من التفسير وأقوى فأدنى ما يستنبط من هذه الحروف معرفة صحة التأويل على أنها من العلم الذي لا يعرف العامة فضله إنما يعرف ذلك
vol. 1 · p. 337
العلماء ولذلك يعتبر بهما وجه القرآن كقراءة من قرأ {يقض الحق} فلما وجدتها في قراءة عبد الله {يقضي الحق} علمت أنها إنما هي {يقض} فقرأتها على ما في المصحف واعتبرت صحتها بتلك القراءة وكذلك قراءة من قرأ: {أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم} ثم لما وجدتها في قراءة أبي تنبئهم علمت أن وجه القراءة {تكلمهم} في أشباه من هذا كثيرة
فائدة
قيل قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو راجعة إلى أبي وقراءة ابن عامر إلى عثمان بن عفان وقراءة عاصم وحمزة والكسائي إلى عثمان وعلي وابن مسعود
فائدة
قال ابن مجاهد إذا شك القارئ في حرف هل هو ممدود أو مقصور فليقرأ بالقصر وإن شك في حرف هل هو مفتوح أو مكسور فليقرأ بالفتح لأن الأول غير لحن في بعض المواضع